رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أسعار النفط تقفز أكثر من 4% اليوم الخميس 12 مارس 2026 وسط تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

12-3-2026 | 11:57

أسعار النفط العالمية

طباعة

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الخميس 12 مارس 2026، لتواصل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.

أسعار النفط اليوم

 وسجلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو 2026 نحو 95.77 دولارًا للبرميل بنسبة ارتفاع 4.12%، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل 2026 بنسبة 3.64% لتسجل 90.51 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب قوية خلال جلسة أمس الأربعاء، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 4.76%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.55%، مع تجدد المخاوف بشأن استمرار انقطاع الإمدادات في ظل الحرب الدائرة مع إيران.

توترات الشرق الأوسط تضغط على سوق النفط

تزايدت المخاوف في أسواق الطاقة العالمية بعد تصعيد الهجمات على منشآت النفط وناقلات الوقود في المنطقة، وهو ما يهدد بتعطيل الإمدادات العالمية، خاصة مع اعتماد جزء كبير من تجارة النفط الدولية على المرور عبر مضيق هرمز.

وكان سعر خام برنت قد بلغ 119.50 دولارًا للبرميل يوم الاثنين الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، قبل أن يتراجع لاحقًا بعد تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال انتهاء الحرب مع إيران قريبًا.

لكن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل استمرار المخاوف من امتداد الصراع لفترة أطول وتأثيره المباشر على تدفقات النفط.

 تأثير السحب من الاحتياطي الاستراتيجي

في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار، أعلنت International Energy Agency عن إطلاق 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، في أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخ الوكالة.

وتفوق هذه الكمية بكثير عملية السحب السابقة التي بلغت 182 مليون برميل خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

ومن المقرر أن تسهم United States بالجزء الأكبر من هذه الكمية، عبر ضخ 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي.

ورغم ذلك، أبدت الأسواق شكوكًا بشأن قدرة هذه الخطوة على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات العالمية إذا استمرت الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية.

مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات

قال محللو بنك ING Group إن الأسواق لا ترى أي مؤشرات على خفض التصعيد في منطقة الخليج حتى الآن، وهو ما يعني استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات النفط العالمية.

وأشار المحللون إلى أن استقرار أسعار النفط يعتمد بشكل رئيسي على عودة تدفق الخام بصورة طبيعية عبر Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وأوضحوا أن غياب هذه الضمانات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

هجمات على ناقلات نفط في المنطقة

في سياق متصل، أعلن المدير العام للشركة العامة للموانئ في العراق فرحان الفرتوسي أن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقودًا عراقيًا تعرضتا لهجوم داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.

وكشفت التحقيقات الأولية التي أجراها مسؤولون أمنيون عراقيون أن زوارق محملة بالمتفجرات انطلقت من إيران واستهدفت ناقلتي النفط.

كما أعلنت شركات أمن بحري أن 3 سفن إضافية تعرضت لإصابات بقذائف في مضيق هرمز، ما يرفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات منذ اندلاع الحرب إلى 14 سفينة على الأقل.

اضطراب حركة الشحن العالمية

أدت الضربات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما يهدد بتعطيل نحو خمس إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.

ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أزمة إمدادات طويلة الأمد، خاصة إذا تعطلت عمليات الإنتاج في بعض دول الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، حظرت China صادرات الوقود المكرر خلال شهر مارس، في خطوة احترازية تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية في ظل احتمالات نقص الإمدادات الناتج عن التصعيد العسكري في المنطقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة