تُعد فوازير رمضان من الأعمال الفنية التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بذاكرة المشاهد العربي، إذ شكلت جزءًا أساسيًا من أجواء الشهر الكريم لعقود طويلة. ومن بين أبرز هذه الأعمال فوازير «عروستي» التي قدمتها الفنانة الاستعراضية نيللي، والتي جمعت بين الاستعراضات المبهجة والأغاني الخفيفة والألغاز المسلية التي جذبت اهتمام الكبار والصغار معًا.
ونجحت نيللي بموهبتها وخفة ظلها وحضورها اللافت في إضفاء أجواء من المرح والبهجة على ليالي رمضان، حيث قدمت عروضًا استعراضية متميزة وقصصًا خيالية جذابة، لتصبح فوازير «عروستي» واحدة من أجمل ذكريات رمضان لدى جمهور الثمانينيات، كما ظلت علامة مهمة في مسيرتها الفنية ومحبوبة لدى الأجيال التي تابعتها.
وشهدت فوازير رمضان عبر تاريخها مشاركة العديد من نجوم الفن في مصر، الذين تركوا بصمات واضحة في هذا اللون الفني، من بينهم فؤاد المهندس، وثلاثي أضواء المسرح، ونيللي، وشيريهان، وسمير غانم بشخصيتيه الشهيرتين «سمورة» و«فطوطة»، إلى جانب عدد من الفنانين الذين أسهموا في صنع أجواء مميزة للشهر الفضيل.
وخلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، تستعرض بوابة «دار الهلال» حلقات من واحدة من أشهر فوازير رمضان، وهي فوازير «عروستي» التي قدمتها نيللي عام 1980، إلى جانب شخصية الرسوم المتحركة «حكورة» التي ظهرت ضمن أحداثها.
وتقوم فكرة فوازير «عروستي» على تقديم لغز في كل حلقة حول شيء نستخدمه في حياتنا اليومية، حيث تُعرض فوائده واستخداماته ومن يعتمد عليه في عمله، سواء كان من الأدوات أو الأطعمة أو غيرها من الأشياء، وعلى الجمهور أن يحاول اكتشاف الحل. وكانت نيللي تبدأ كل حلقة بتتر الفوازير الشهير من خلال أغنية «عروستي» ذات الطابع المرح.
الفوازير من تأليف وأغاني صلاح جاهين، ولحن المقدمة والنهاية حلمي بكر، وشارك في تنفيذها الفرقة الموسيقية بقيادة هاني مهني وحمادة النادي، بينما صمم الاستعراضات حسن عفيفي. أما الإخراج فكان للمخرج فهمي عبد الحميد، وساعده في الإخراج محمد عبد النبي.
وشارك في التمثيل إلى جانب نيللي عدد من الفنانين، منهم محمد توفيق، وعلي الحجار، وأحمد أبو عبية، ومحمد ثروت، وأحمد ماهر، ومحمد متولي.
ونلتقي في اليوم الحادي والعشرين من رمضان 1447 هـ مع فزورة جديدة من فوازير «عروستي»، والتي يدور لغزها حول «المقص».