استدعى رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا استثنائيًا لبحث إمكانية ضخ ملايين البراميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة في الأسواق، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة عالميًا.
وأوضح بيرول، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، أن الاجتماع سيعقد في وقت لاحق من اليوم، وسيهدف إلى «تقييم الوضع الحالي لأمن الإمدادات وظروف السوق»، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن إتاحة المخزونات الطارئة للدول الأعضاء في الوكالة للسوق -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية.
وتضم الوكالة 31 دولة عضوًا، معظمها من الاقتصادات الغربية المتقدمة، التي تشعر بقلق متزايد مع تبادل الضربات الجوية بين إيران وتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي يهدد سلاسل الإمداد الحيوية والبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.
كما توقفت حركة عدد كبير من سفن الشحن التجارية عن عبور مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة في العالم، ما أثار مخاوف من ارتفاع حاد في أسعار النفط.
ورغم تصاعد الأزمة، لم تتوصل الدول الأعضاء في الوكالة حتى الآن إلى إجراءات منسقة للتعامل مع الوضع، بسبب حالة عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب.
وكانت أسعار النفط القياسية قد قفزت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الأول من الحرب، قبل أن تتراجع إلى نحو 88 دولارًا يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى أن الصراع قد يقترب من نهايته.
وقال بيرول إن الدول الأعضاء تحتفظ حاليًا بأكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى تحتفظ بها الحكومات التزامًا باللوائح الخاصة بأمن الطاقة.