يظل «المسحراتي» بطلبته وكلمته الشهيرة «اصحى يانايم.. وحد الدايم»، هو أبرز المهن التي ارتبط بها شهر رمضان الكريم، في ذاكرة ووعي المسلمين، وغيرهم.
ديوان شعر «المسحراتي»
وقدم الشاعر فؤاد حداد وهو أشهر شعراء العامية في منتصف القرن العشرين، ولقب بـ كبير شعراء العامية.. ديوان شعر «المسحراتي» تخليدًا لهذه الشخصية في ثقافتنا المصرية والعربية والإسلامية.
«المسحراتي» في الإذاعة المصرية
وكانت الإذاعة المصرية، في القرن الماضي أن تقدم حلقات«المسحراتي»، في شهر رمضان المبارك وكانت تعهد لأكثر من ملحن لتقديم هذه الحلقات.
وفي البداية سبق شارك في تلحين «المسحراتي» العديد من الملحنين منهم أحمد صدقي، مرسي الحريري، عبد العظيم عبد الحق، وكانوا يقدمونها على فرقة موسيقية، وأسندت الإذاعة تلحين «المسحراتي»، لسيد مكاوي لكنه اشترط أن يقوم هو بغنائها.
وقرر الملحن سيد مكاوي الاستغناء نهائيًا عن الفرقة الموسيقية وتقديم المسحراتي بالطبلة المميزة لتلك الشخصية وقدم سيد مكاوي ثلاث حلقات فقط مشاركة مع باقي الملحنين، وبعد إذاعة الحلقات الثلاث بأسلوب سيد مكاوي حتى حقّقت نجاحًا منقطع النظير، ما دفع بالإذاعة في العام الذي يليه إلى الاستغناء عن كل الملحنين المشاركين في ألحان«المسحراتي» وإسناد العمل كاملًا لسيد مكاوي، ليبقى الشيخ سيد مكاوي هو أشهر من قدّم «المسحراتي» في الفن المصري.
ثنائي المسحراتي الأشهر .. فؤاد حداد و سيد مكاوي
وبدأ سيد مكاوي في تقديم «المسحراتي» مع الشاعر فؤاد حداد الذي قدمها شعرا، وظل يقدم «المسحراتي» بالأسلوب نفسه حتى رحليه، وهو أسلوب على بساطته الشديدة يعتبر بصمة فنية مهمة في الكلمات و محطة من المحطات اللحنية المتفردة في التراث الموسيقي الشرقي، وأصبح الشيخ سيد والعم فؤاد حداد ثنائي «المسحراتي» الأشهر في رحلة الأدب والفن المصري
سيد مكاوي صاحب الفضل الأول
وأصبح الشيخ سيد مكاوي صاحب الفضل الأول في وضع أساس لحني خاص لتقديم «المسحراتي»
و في الليلة الثامنة عشرة من ليالي شهر رمضان الكريم لعام 1447 هـجريًا و التي توافق 8 مارس 2027 ميلاديًا، نقرأ ونستمع معًا إلى لحن وطبلة «المسحراتي».
«تاج المدينة أبوزيد هلال» من كلمات فؤاد حداد لحن، وأداء سيد مكاوي
الشهر صايم والفجر قايم
اصحى يا نايم وحد الرزاق
رمضان كريم
مسحراتي حوّد ومال
منقراتي على القنال
مالي آمالي عبر خيالي
بحر الليالي وحط الرحال
اصحى يا نايم وحد الرزاق
رمضان كريم
مينا أمينة أعلام وزينة
تاج المدينة أبو زيد هلال
يقول وصلنا ما احلى الوصال
يقول مثلنا صبر ونال
أيوب لناعسة فارس لمايسة
حنة سوايسة يا ابن الحلال
ع السمسمية وشد الحبال
في المية مية من الرجال
وفي المقاومة وفي المداومة وفي الاحتمال
يا سويس جريئة يا أم النضال
كنت الطريقة وكنت المثال
وكنت غاية كل الآمال
وكنت أثبت من الجبال
يا بحر مالح والريح زلال
وبر طارح حسن وجمال
والمشي طاب لي والدق على طبلي
ناس كانوا قبلي قالوا في الأمثال:
«الرجل تدب مطرح ما تحب»
وأنا صنعتي مسحراتي في البلد جوال
حبيت ودبيت كما العاشق ليالي طوال
وكل شبر و حتة من بلدي حتة من كبدي حتة من موال
بالخير سلامك وزين في الدنيا أعلامك
رمضان يحب السمر والنور في أحلامك
رمضان يلاغي القمر من بدر أيامك
يا بدر سينا وبدر الأوله يا سويس
ويكتب الحمد للرحمن بأقلامك
اصحى يا نايم وحد الدايم
السعي للصوم خير من النوم
دي ليالي سمحة نجومها سبحة
اصحى يا نايم .. يا نايم اصحى
وحد الرزاق».