رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الطرق‭ ‬المثلى‭ ‬لتقوية‭ ‬المناعة‭ ‬فى‭ ‬الصيام

7-3-2026 | 10:19

الطرق المثلى لتقوية المناعة فى الصيام

طباعة
أحمد عبد العزيز
يأتي رمضان كل عام، والعالم يتحدث عن الأكلات المفضلة للحفاظ على الصحة وكيف نتجنب العطش في ساعات الصيام، خاصة أن الصيام في السنوات السابقة كان يأتي موعدهُ في فصل الصيف، في هذا التحقيق سوف نحاول معرفة طرق تقوية المناعة في هذا الشهر الكريم الذي يجيء هذه المرة في أيام الشتاء مع وجود لبعض نزلات البرد والإنفلونز.
يقول الدكتور محمد أحمد منصور استشارى التغذية والمناعة: أثبتت العديد من الدراسات أن الصيام لساعات طويلة يساعد على تقوية جهاز المناعة، ويحفز الجسم على إنتاج هرمون الجوع، ويبدأ الصيام بتوفير الطاقة من خلال التخلص من الخلايا الميتة، كما أجريت أبحاث أخرى حول مميزات الصيام المتقطع، وهو الصيام الذي يستمر لمدة 16 ساعة في اليوم، حيث أثبتت تلك الأبحاث أن خلايا الجسم تهاجم الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض، حيث تغادر مجرى الدم عندما يتوقف الإنسان عن تناول الطعام لعدة ساعات، وينخفض فيه مستوى المواد الغذائية التي تلجأ إلى نخاع العظم، حتى تبدأ بالتكاثر وتعزيز طاقتها ونشاطها لحماية الجسم من العدوى. فالصيام له عدة تأثيرات إيجابية للناحية الصحية إلى جانب الناحية الدينية فهو بالتأكيد يقلل الالتهابات، ويحسن صحة القلب من خلال تحسين مستوى الكوليسترول، والدهون الثلاثية في الجسم وضغط الدم والسكر والسمنة كما يساعد في تأخير ظهور علامات تقدم السن، كذلك يزيد من إفراز هرمون النمو، وبالتالي يساعد في النمو، والأيض وقوة العضلات ويساهم في منع حدوث الأمراض العصبية ويساعد في تحسن وظيفة المخ. وهناك عدة أطعمة يجب أن تتوفر على المائدة الرمضانية لزيادة المناعة ومقاومة العديد من الفيروسات والأمراض فى الشتاء منها: - التمر وهو أحد الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والبروتينات والمعادن، كما يحتوي أيضاً على العديد من المواد المضادة للأكسدة التي تساعد الجسم على التخلص من السموم. -  الأسماك وهي تقوي المناعة مثل التونة و السلمون والأسماك الزيتية الغنية بأحماض الأوميجا 3 الدهنية التي تقلل خطر التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة، والتي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي جزءاً سليماً من الجسم. -  الدجاج واللحوم البيضاء مثل الدجاج والديك الرومي من الأطعمة الغنية بفيتامين B6، وهو من الفيتامينات المهمة بالجسم التي تلعب دورا مهما في تكوين خلايا الدم، كما يساعد مرق الدجاج على تقوية جهاز المناعة وعلاج مشاكل الأمعاء.  - الحليب  مهم قبل بدء الوجبة الرئيسية وهي الإفطار، لأنه يقوي جهاز المناعة ويزيد من مقاومة أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية، كما أن الزبادي من أفضل الاختيارات خاصةً وقت السحور، حيث يحتوي على كالسيوم، بروتين، يود وفيتامين B6، كما يحتوي على مواد أخرى لتحفيز جهاز المناعة، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين D، الذي يقوي المناعة و يحافظ على العضلات والعظام أيضاً ويزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض. - الشوفان مفيد أيضا خصوصا بعد مزجه مع الزبادي أو الحليب و بعض الفواكه المجففة، وهي من المأكولات التي تكون لها القدرة على مقاومة الفيروسات وحماية الجسم في ذات السياق، تقول الدكتورة ابتهال عاطف استشارى التغذية  :إن على الصائم أن يأكل وجبة إفطار تتميز بتنوع العناصر الغذائية، فذلك يسمح للجسم بالانتقال إلى حرق الدهون، بدلاً من الجلوكوز للحصول على الطاقة، مما يسهم في الحفاظ على الكتلة العضلية وثبات الوزن. كما يفيد النظام الغذائي المتوازن في السيطرة على مستويات السكر والكوليسترول في الدم، مما ينعكس بالفائدة أيضاً على قدرة الجسم على التعامل مع مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى ذلك، يجب الإكثار من شرب الماء للحفاظ على نسبة السوائل في الجسم والحد من الإفراط في تناول الطعام. أيضاً يساعد الصيام على تحسين الحالة النفسية، فعلى الرغم من الصعوبة التي يعانيها الصائم لتعويد الجسم على الروتين الجديد في البداية، لكن سرعان ما تبدأ نفسيته بالتحسن بعد بضعة أيام عندما يتكيف الجسم مع نمط الأكل والشرب، ويبدأ بإنتاج كميات أكبر من الإندورفين. وتضيف: وهناك دراسة أجراها الباحثون في جامعة ساوثرن كاليفورنيا أثبتت أن الصيام لساعات طويلة يجدد نشاط جهاز المناعة من خلال تحفيزه لإنتاج خلايا جديدة، فعندما يبدأ المرء بالصيام، يعمد الجسم مبدئياً إلى تدمير عدد من خلايا الدم البيضاء، ويبدأ بشكل طبيعي بتوفير الطاقة بعدة وسائل، ومنها التخلص من الخلايا الميتة أو التالفة التي لا يحتاجها الجسم، لكنه سرعان ما يعود لتحفيز إنتاج خلايا جديدة، مما يؤدي إلى تعزيز كفاءة الجهاز المناعي وتقويته. و تستمر ساعات الإفطار التي يُسمح فيها للصائم بتناول الطعام هذا العام لمدة 12.5 ساعة، وهي فترة يمكن خلالها القيام بالكثير من الأمور لتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، فمن المهم الحرص على اختيار الأطعمة المناسبة التي تحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائية الرئيسية، لأنها تؤثر بشكل مباشر على المناعة وتساعد في محاربة بعض الأمراض، وبالمقابل، فإن تناول الأطعمة غير الصحية يضعف المناعة ويجعل الصائم عرضة لهجوم الفيروسات والجراثيم. وهنا يعتبر فيتامين «سي» من أهم العناصر الغذائية التي تفيد في تعزيز المناعة، ويمكن الحصول عليه من الحمضيات والفراولة والفليفلة والبقدونس والبروكلي، ومن المهم الحصول على الكميات اللازمة منه يومياً، لأن الجسم لا يستطيع تخزينه أو إنتاجه. أما فيتامين «ب6» فيوجد في الموز والخضراوات الورقية والحمّص، وهو يعزز التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجهاز المناعي، فيما يتوفر فيتامين «إي» في المكسرات والبذور وهو مضاد أكسدة قوي ويعزز قدرة الجسم على محاربة العدوى، وكذلك تعد الأحماض الدهنية «أوميجا 3» (السمك الدهني) ومضادات الأكسدة (المكسرات والبذور) والحديد (اللحوم والبروكولي) أيضاً من العناصر الغذائية الرئيسية التي يجب أن تحتوي عليها مائدة الإفطار لتقوية المناعة. بالمقابل يجب الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدسم على الإفطار، لأنها ترفع من نسب السكر والكوليسترول في الدم، كما أن لها تأثيراً سلبياً على المناعة، فقد يثبط ارتفاع السكر في الدم عمل الجهاز المناعي من خلال التأثير على الخلايا التي تحارب البكتيريا، كما تبين أن الأطعمة المقلية والغنية بالملح تسبب الإنتانات في الأمعاء وتؤثر على عمل الجهاز المناعي. ويقول الدكتور إيهاب حسن استشارى التغذية: إن الصيام يقوم بتحفيز تجديد الخلايا المناعية سواء كان صوم شهر رمضان أو الصيام المتقطع، كما يساعد في تقليل الالتهابات و تحسين التوازن الهرموني مثل هرمون النمو والأنسولين، وهذه التغيرات قد تدعم تعزيز المناعة بشكل غير مباشر، على سبيل المثال، هرمون النمو له تأثير إيجابي على الخلايا المناعية. كما أظهرت بعض الأبحاث أن الصيام قد يساعد في تنظيم الخلايا التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورًا كبيرًا في الاستجابة المناعية. ولا نغفل– طبقا للدكتور إيهاب حسن – أن الصيام يمكن أن يساعد الجسم على تحسين استجابته للأيض، مما يعزز قدرة الجسم على محاربة العدوى والأمراض، عندما يتم التحكم في مستوى السكر في الدم ويحدث حرق الدهون بشكل أكثر فعالية، قد يكون الجسم أكثر قدرة على الاستجابة للتهديدات الصحية، مضيفا أن الصيام يؤدي إلى تنشيط خلايا الجسم من خلال عملية تسمى «الالتهام الذاتي والتي من خلالها يقوم الجسم بإزالة الخلايا التالفة أو المريضة، وهذا يساعد في تحسين قدرة الجسم على مكافحة الأمراض والفيروسات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة