قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وخاصة إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي، من خلال تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط العالمي.
وأوضح في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن ذلك قد يضع ضغوطًا على السياسة الاقتصادية الأمريكية، لا سيما بعد محاولات خفض التضخم والسيطرة على أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، مما سينعكس على المستهلك الأمريكي، وقد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في السياسات المتعلقة بالإنفاق الحكومي والفائدة، لا سيما في ظل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع التضخم.

وأضاف أن الزيادة في الدعم العسكري واللوجستي قد تزيد من عجز الموازنة الأمريكية، وهو ما قد يثير ردود فعل اجتماعية داخل البلاد.
وفيما يخص تأثير الهجمات الإيرانية على تل أبيب، أكد عبد الهادي أن تهديد سلاسل الإمداد والموانئ الإسرائيلية قد يبطئ حركة الصادرات والواردات، ويضغط على الاقتصاد الإسرائيلي ويحد من جذب الاستثمارات الأجنبية، فيما قد يؤدي استمرار الحرب إلى نزوح رؤوس الأموال وتراجع أداء بورصة تل أبيب.
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع التضخم، وتقلب أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط على الصعيد الدولي، مؤكدًا أن سيناريو الحرب القصيرة يتيح عودة الأوضاع إلى الاستقرار بشكل أسرع.