رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مع التصعيد العسكري بالمنطقة.. توقف كامل للشحن والطيران الياباني وسط تهديد لأمن الطاقة في طوكيو

1-3-2026 | 10:59

اليابان

طباعة
دار الهلال

دخلت شركات الشحن اليابانية العاملة في الشرق الأوسط مرحلة "التوقف الكامل" بعد أن خفضت مستوى عملياتها من "حالة التأهب القصوى" إلى تعليق شامل، في أعقاب التصعيد العسكري السريع الذي أعقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني.

وذكرت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية أن أكبر شركات الشحن في اليابان، وعلى رأسها نيبون يوسن كابوشيكي كايشا (المدرجة في طوكيو تحت الرمز TYO:9101)، أعلنت تعليق مرور جميع سفنها المشغَّلة عبر مضيق هرمز.

كما أصدرت كل من كاواساكي كيسن كايشا و ميتسوي أو إس كيه لاينز المحدودة تعليمات لأساطيلها بالبقاء في وضع الاستعداد داخل مياه آمنة.

وجاء القرار عقب تحذير حاد من الجيش الأمريكي دعا فيه جميع حركة الملاحة التجارية إلى الحفاظ على مسافة عازلة قدرها 30 ميلاً بحرياً عن الأصول العسكرية الأمريكية، تفادياً لخطر الانجرار إلى تبادل محتمل لإطلاق النار.

وتمثل التطورات ضربة بالغة الحساسية لطوكيو، إذ تعتمد اليابان على منطقة الشرق الأوسط لتأمين نحو 90% من وارداتها من النفط الخام؛ ومع وصف وسائل إعلام إيرانية رسمية لمضيق هرمز بأنه "مغلق عملياً"، تبدو الشريان الرئيسي لأمن الطاقة الياباني وكأنه قد انقطع فعلياً.

وتحاول طوكيو منذ سنوات تنويع مصادرها من الطاقة، غير أن استمرار هذا الاعتماد المرتفع على الخام القادم من الخليج يضع الاقتصاد الياباني في موقف هش أمام أي اضطراب جيوسياسي واسع النطاق.

ولم يقتصر التأثير على الشحن البحري، إذ بدأ قطاع الطيران بدوره في التفاعل سريعاً مع التطورات، فقد شرعت الخطوط الجوية اليابانية Japan Airlines (JAL) في تعديل جداول رحلاتها، وألغت 6 رحلات رئيسية بين مطار هانيدا والدوحة حتى 3 مارس الجاري، ما أدى إلى تقطّع السبل بأكثر من ألف مسافر أو إعادة توجيههم إلى وجهات بديلة.

ويقدم قطاع الطيران صورة فورية عن كيفية انتقال تداعيات صراع محلي في الخليج إلى مراكز السفر العالمية خلال ساعات؛ فالتحدي لا يقتصر على الوجهة النهائية، بل يمتد إلى مسارات التحليق نفسها، إذ يؤدي تجنب مناطق القتال إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف الوقود، في وقت يعاني فيه القطاع أصلاً من تقلبات أسعار الطاقة.

وفي حال استمر ما تصفه طهران بـ "الإغلاق العملي" لمضيق هرمز إلى الأسبوع المقبل، فمن المرجح أن تمتد موجة الإلغاءات لتشمل عدداً أكبر من شركات الطيران الآسيوية الكبرى.

رغم تأكيد شركة "كوزمو إنرجي" اليابانية الكبرى المختصة في مجال الطاقة وغيرها من شركات التكرير عدم وجود مشكلات "فورية"، فإن هذا التقييم يبقى مشروطاً بقدرة ناقلات النفط الراسية في المياه الآمنة على استئناف رحلاتها والوصول إلى وجهاتها النهائية.

وسيكون الاختبار الحقيقي إذا ما توسّع التحذير الأمريكي أو تحوّلت أوامر "الاستعداد" الحالية إلى قرار دائم بإعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح؛ ومثل هذا السيناريو سيضيف أسابيع إلى زمن التسليم، وقد يُحدث صدمة في سوق الوقود اليابانية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أسعار البنزين وسلاسل الإمداد الصناعية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة