أعلنت الصين أنها ستلغي الرسوم الجمركية على كسب "بذور اللفت" الكانولا الكندية والكركند، في خطوة تخفف التوترات التجارية في القطاع الزراعي بعد زيارة رئيس الوزراء مارك كارني في يناير، وفقا لوكالة "بلومبيرج".
وتشمل الخطوة أيضًا البازلاء والسرطانات البحرية، على أن يبدأ تنفيذ الإعفاء من 1 مارس حتى 31 ديسمبر، وفق ما أعلنته الحكومة الصينية الجمعة. ويأتي القرار بعد تعهّد كندا بخفض الرسوم على 49 ألف سيارة كهربائية صينية، في محاولة لإصلاح الشرخ التجاري بين البلدين، ولا يزال من غير الواضح إلى أي مستوى ستُخفَّض الرسوم على بذور اللفت الخام نفسها، إذ كان كارني قد أشار إلى أن الرسوم ستنخفض إلى 15% اعتبارًا من 1 مارس، وهو تخفيض كبير.
وزيت الكانولا هو زيت نباتي صحي يُستخرج من بذور نبات الكانولا المعدلة (نسخة من بذور اللفت). يتميز بانخفاض دهونه المشبعة، نقطة تدخين عالية (مناسب للقلي والخبز)، وطعم محايد. يستخدم في الطهي، الصناعات الغذائية، ومستحضرات التجميل، ويُعرف أيضاً بـ "الزيت الكندي".
وقالت وزارة التجارة الصينية إن بكين مستعدة للعمل مع أوتاوا من أجل "دفع العلاقات الصينية‑الكندية نحو مسار صحي ومستقر ومستدام".
يأتي هذا الانفراج بعد فترة طويلة من التوترات بدأت عندما فرضت كندا رسوماً على السيارات الكهربائية والصلب والألمنيوم الصيني عام 2024، ما دفع بكين للرد بفرض رسوم 100% على زيت الكانولا ووجبة الكانولا الكندية، وفتح تحقيق إغراق أدى إلى رسوم إضافية على البذور.
وارتفعت أسعار عقود الكانولا في نيويورك بعد زيارة كارني، لتصل إلى أعلى مستوى منذ أغسطس. وتُعد كندا أكبر مصدّر عالمي لبذور الكانولا المستخدمة في إنتاج زيت الطهي وأعلاف الحيوانات، وقد بدأ التجار الصينيون بالفعل بحجز شحنات تحسبًا للتغيير.
وكانت اضطرابات تجارة وجبة الكانولا قد أثّرت على قطاع الصيد البحري في الصين، إذ تعتمد تربية الروبيان والسرطانات والكارپ بشكل كبير على هذا النوع من الأعلاف.