رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«اللغة الأم».. شعراء العامية في أمسية رمضانية "بالأعلى للثقافة"

27-2-2026 | 11:32

جانب من الأمسية

طباعة

أقام المجلس الأعلى للثقافة أمسية شعرية بعنوان: «اللغة الأم العامية المصرية»، والتي نظمتها الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات برئاسة الدكتورة إيمان نجم، وذلك مساء يوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026، في تمام الساعة الثامنة مساءً بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة، وجاء ذلك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبحضور وائل حسين؛ رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية،

أدار الأمسية الشاعر أحمد عبد العليم؛ مدير عام الإدارة العامة للمسابقات، بمشاركة نخبة من شعراء العامية، وهم: إبراهيم أبو سمرة، خالد حريب، رضا المناوي، سارة عبده، ضحي جبر، عبد الرحمن الخطيب، مصطفى التركي، نجلاء السيد، عصام عدلى.

أوضح الدكتور أحمد عبد العليم أن هذه الليلة الرمضانية جاءت تأكيدًا لاهتمام المجلس الأعلى للثقافة بدعم شعر العامية المصرية بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير الإبداعي المرتبط بالوجدان الشعبي، بما يحمله من طاقة فنية قادرة على ملامسة تفاصيل الحياة اليومية والتعبير عن القضايا المجتمعية بلغة بسيطة قريبة من وجدان الناس.

بداية ألقى الشاعر إبراهيم أبو سمرة من أشعاره، قائلًا:
كان انبهار العجل لما أتولد
انه صبح معبود
والناس في عين البقر 
سكاكين دهب قشرة
كانوا اليه بيسجدوا والحب مش موجود
ولما جاعو اندبح
واتكلت العشرة!

ثم ألقى الشاعر مصطفى تركى من أشعاره قصيدة بعنوان: (بس إنت مش وسيم)، ويقول فيها:
مش قادر..
ألمي بقى زي البخور النادر
ريحته خليط الفلفل المحروق على جثة دايبة ملقحة في الشادر
ارميلي
جرحي اللي فوق البدلة في منديلي شوفتِك معاه زي البكا المطلوق لا تكذبي ولا تقرأي وتدعيلي.


عقب ذلك ألقت الشاعرة ضحى جبر قصيدتها بعنوان (وصية)، والتى تقول فيها:

جيتي ع بالي.. قُلت أسلم 
عايزة أطّمّن إيه أحوالك 
أخبارك إيه؟ 
مبسوطة لوحدِك؟ طب مين بينكافِك؟
مين بيناولك كُباية المية
ولا أنتِ لسّة عفيّة زي زمان
ومحدش يعرف يرازيكِ
ويا ترى لسّاكِ بتصحي الفجر
وبتسقي العصافير بإيديكِ
لسّاكِ بتدعي لحد الصبح
واليوم بيعدي عليكِ إزاي؟
قلقانة عليكِ..
جاوبيني.. نفسي أسمع صوتِك
صارحيني.. مالك؟ مش زي الأول 
مابقتش بشوفك في منامي
ليه مش بتجيني زي زمان
والا خلاص لقيتِ الصحبة هناك
ونسيتِ ولادك وبقالك مدة بعيد
شكلك زعلانة 
علشان مابقتش أزورِك
دا أنا حتى مش قادرة أطُل على قبرك
وأسقي لك زرعك زي الأول 
واخدة ع خاطرك يا أمّا؟
أنا عارفة..  
بنتِك أنانية 
أنانية ف مرضي كمان
ما أنتِ أكيد وصلك كل اللي بيحصل لي
وبقيت ملهيّة ف اللي حصل لي واللي بيحصل
بس أعمل إيه؟ 
والله الشدّة بتحكم
مش عارفة أحكي لِك إيه وعن إيه؟ 
وكلامي كتير مش هيكفّي..


ثم ألقى الشاعر عبد الرحمن الخطيب قصيدته بعنوان (سكر)، والتى يقول فيها:

من صغري
وانا بسرق م النملية قوالب سكر
من صغري
وانا حاسس بالحرمان
مع أن عمر ما حد منعني
لكن.. كان أحساسي جبان
أو يمكن.. طعم السكر كان بيزيد
لما يكون مسروق
***
معنى مغاير
لأمانة ابويا ف حجم الخشبة
لما بيعمل أوضة نوم
معنى مقارب
لملامح وشه لما يشاور
(لو خالك: مش موجود) 
أول ما يرن التليفون
***
كنت استغرب
لما أشم الورد بلاستك
ولا أأقرب.. واحضن تمثال
من أمتى واخد قلبي ع الاحساس الزايف؟! 
والترميز لمشاعري
ف يقولوا:
الأخ الأكبر
زي عقيقتك حز رقبتك بالسكين
ومنابع قوتك.. مسدوده من الرحمن
مفطوم ع الجوع
وشبعت حنان م الببرونه
وحضنت الريح 
***
متساومنيش.. على دعوتك ف الفجر
دلعة الدموع
والملح تاه ف البحر
كنت هسامح
لو كانت ضمت جسمي ف وقت الرضعة ونزت دمعة
كنت هسامح
لو كانت أظرف نكته
مش أن أبويا يسد الجوع لحنانها
بشوية مية وبودرة
كنت هسامح
***
طعم السكر
بيفكرني بأحلى حاجات موجودة ف كل الدنيا..
مضطر أسرقها..


عقب ذلك ألقى الشاعر خالد حريب من قصيدته (ذل المراكب)، والتى يقول فيها:

إطلقى جسدك للبراح
والعيون للشوق
واهربى
من زحمة نهار العمر
لمتعة اللحظة
ولحلمنا المسروق
مفضلش غيرى وغيرك
والطريق السد
مفضلش غيرى وغيرك
نفتح طريق للورد
العمر لحظة شقا
ممطوطة من غير حد
فاكسرى اللى فاضل من تعقيدات الوصية
وادخلى بكدبة التاريخ علي
أنا كنت راكن ضهرى ع الحيطة
وباستعين
بالحلم ع الأحلام
ماكنتش تعرف عننا اى حاجة
فمسكت ديل توبها
لجل الشجن يتلم
وحصدت نهش الضوافر فى العينين واللحم
غلاسة الاسفلت
مع شمس غضبانة
الحسبة خسرانة
إدينى سبوبة اديلك الاشعار
حالة ميوعة بتزنق الافكار
كل شئ زى ما هو لكن الزمان اندار
كل الوشوش كسلانين يضحكوا م القلب
والكدب فارس شجاع
مسنود بايد الرب
م السخرية للفعل
الفين طريق مفتوح
يا تبوح بكسر الحلم او تستقيم مهزوم
الجنس عفريت فى الحوارى
وفى الجسد مارد اصيل
مفهمتنيش
فلبست اسود حداد
واضح وحاد
من جيل بيرفض يسلم الراية
الى جيل ذليل
احنا الهوامش فى كل حدوتة وانت البرئ المستحيل!

ثم ألقت الشاعرة نجلاء السيد قصيدتها (صك المغفره)، التى تقول فيها:

كان كل يوم 
يشق صدر  الدنيا
 ويغرزني في نن عين الإمنيات 
يغزل من عمره شال يسترني
 يحكيلي حكاية
 من حكاوي الطيبين
  وانا كنت طفلة
 بتعشق الحواديت 
يعلمني حكمة تبث  في روحي  الصبر    
فا تطفي  خوفي من الزمان والناس 
حببني جدآ ف الشوارع.  
 علمني أخاف من ربنا 
واعمل حساب للذنب 
علمني احب يمكن يلقأني  غنوه
 ينشودوها الخلق 
كنت احفر بضوافري في صدره
 افك زراير روحه 
واستخبا من الزمان والناس 
فايقوي ضلعي 
  أنقر بعيني  في السما 
    لحظة تجلي
 تفسح لي  حضن هناك 
ابنيلي فيها بيوت
    مفهاش قلوب بتعري خلق الله
 وتكشف العوره
وأنقر في كف إيدين  الدنيا
 زي الطيور.


عقب ذلك ألقى الشاعر رضا المناوى قصيدته بعنوان (ونِـتـلاقى)، التى يقول فيها:

ونِــتّـلاقى ..
ونِـلـقى السِكة 
 في الطاقة و نِـتـوارِب 
عشان من بُكرة .. 
نِـتـقـابِل على المِحوّر أو الدايري
وفي مقابل  ..
نوارِب باب  و نِـفـتـح باب
 و نِـتـشــاقى
   **
 أنا  الـ رايح 
مع الدُنيا و لو فانية 
 سنين  تانية هتيجي .. 
و تِـتْـولِد شاهدة على روحي 
وسَـبّـاقـة بـخـيـر
ياااما  تداوينا .. 
وكل جروحي 
مُشتاقة


أنا ازّاي ..
 باخترع  لي ..
جناح و اطير  ..
ع الأرض بالمشْرط
ما يعجبنيش خيال شجرة  
 أقـطّـعـهـا بـمـزاااااج
واجري  ..
أخُـشّ الـسـاحــة
و ارمـيـهـا على الـجـرّاح ؟!


وقِـفـت كــتـيــر
و مِـش عـارف .. أعدّي منين
و لــيــه ؟ 
و لـمـيـن ؟ 
تـمـلّـي الـدنـيـا تِدفع فوري ..
لو ببلاش ..
و تدينا المدندش  كاش 
أوشوشها .. طبْ
 واش واش 

أخيرًا ..
فجأة شُـفـت زحـام
على الكوبري ..
 بـيـلـدغ واجهة البندول
 سِـمـعْـت كـلام 
و مـعْـرفـتـش أرُدّ عليه
(وزاد النبّر) وشوفت القبر 
مِتزوّق بصبّارة و ورْد النيل
 
وناس ع العمر
ِبِـتـنـوّح  و ناس .. 
 ع الضحْك
شغّالة بـ ..
نُكت بايخة
وعاملة حجاب ..
أسفلت متْحوّج
بِّناس كُبّارة
منيش من دول .. 
و لا من دول
و مر الوقت تقريبًا
هوا وساعتين  ..

 رجعْت
أبُـصّ ع الكوبري
تريلا اتسمّرِت في عمود 
و جريّت منها سوّاقة
قالت لي اهرب .. 
 على السكين يا دواقة
وقفت و تُـهت ..
شدّتني 
لقيتني هناك .. 
 حجر صوان وبارسِمني
جرافيتي على جداري
مع جيراني أحِنّ بسرعة ..
 وارجع راكب الرهوان 
وفين .. 
بعدين .. 
يحنّوا ..ويرجعوا صحابي
حروف .. على  كل شكل و لون 
  منيش مجنون ..
ولا عاقِل 
ولا بوردة  .. أشمّ الكون
أنا الـ  مغلوب على أمري 
لكنّي .. الوقتي 
مِـتـفـائـل ..


ثم ألقت الشاعرة سارة عبده من أشعارها كلمات أغنية عن ليالى رمضان تقول فيها؛

هل هلاله وطل علينا
رمضان جه ينور ليالينا
جبنا بلح علقنا الزينة
مرحب مرحب يا رمضان
..يلا اجمعوا هاتوا الفوانيس
أحمر واخضر بالتدبيس
فجرنا فيه موسم للطاعة والمغرب يروي العطشان
أما العشا تعني التراويح
بنكتر فيها التسبيح
وبتجمعنا قطايفه الحلوة
وكنافته ياسلام يا سلام

وألقت عقبها قصيدة (مرسال غالية 1)، التى تقول فيها:

ازيك ياما وحشتيني

الليل والوحدة وشوق عيني

يتمنوا الحضن يا أمي وبس

وبشوفك في مخدتي

في الغربة حنان يتحس

أشكيلك همي وأحزاني

بتطبطي على كمي بصوتك

وتقولي خلاص هانت هانت

ولا هانت ياما ولا بتهون

لا بقالي انا يوم ولا لي يومين

أنا لي شهور ولا شفت النور

ما أنا نور عيني أنتِ وتيتا

واخواتي وأبويا وخالاتي

الشوق بيزور عيني ليلاتي

وجنين لملك الموت سعران

طلع إن الموت يا ماي تعبان!


ثم ألقى الشاعر عصام عدلى من أشعاره؛ قائلًا:

أخاف م الشعر لا يهرب مني في لحظة بوح

وأخاف من شرخ  جوايا  في  جدار  الروح 

وأخاف م الحبيب  لما يغيب  عشان باشتقلة

وأخاف م بكرة قبل مايجي عشان مش عارفة 

وأخاف م الخوف لما يسجني ويكتفني

وأخاف م الكلام لا اقول كلمة ماتشبهني.


ثم ألقى الشاعر محمد الشحات محمد 

ما لم يقله المعري..
الحبّ نورٌ ونارٌ قد نُردّدُهُ
ومن أبَى نورَه، فالنّار موعِدُهُ

هاتِ البراءةَ حَوْلي خَلْف دائرة
كُوني رَمادَ الهَوى إنْ حَلّ سيّدُهُ

يا غاية الروح هل رادت حوائجنا؟
ما رادتِ الريح وِردًا لا تُسنّدُهُ

فالبهو يرنو إلى الغفران تزكيةً 
ما لم يقُلْه المعرّي الٱن يشْهَدُهُ

والنّحلُ شاشتُه تأبى مصافحةً
يُوحَى إليه، وَمَنْ في القُرْبِ يُبْعِدُهُ؟

لا تعجبي غايتي، فالكلّ متّصلاً
ينوي قيامًا ولولا الشّعرُ يُقعِدُهُ  

يا دُرّة الكشْفِ، والصّوفيّةُ ارْتفَعَتْ 
لا يُدركُ السيل إلا مَن يُعمِّدُهُ

هل ندفعُ المهْرَ للتّرميز من ولَهٍ؟
طعم الصيام اشتهى زُهْدًا يُجدّدُهُ

بعضُ احتجاجٍ .. أرى الواتْسابَّ مُقترِنًا
بالفيسِ، يُرسلُ إشعارًا يؤيّدُهُ

لازلتُ منشغلاً، بالعصْفِ مُعتزلاّ
والقارحُ الغِرّ ليلاّ حان موْعِدُهُ 

والـ أنتِ أنتِ وحتمًا لا أفارقها
فلتذكري اللهَ والدنيا تُوحِّدُهُ

يا غاية الروح لاحَ الصمتُ فاحْتجبي
دوري مع النور ما احتجّت به يدُهُ 

مسْكُ الختَام التقينا في محبتّكم
مَنْ شَاء نَالَ الرّضَا، والقلْبُ موْرِدُهُ

فالحبّ نورٌ ونارٌ قد نُردّدُهُ
ومن أبَى نورَه، فالنّار موعِدُهُ

هاتِ البراءةَ حَوْلي خَلْف دائرة
كُوني رَمادَ الهَوى إنْ حَلّ سيّدُهُ

أخبار الساعة

الاكثر قراءة