رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مدير عام تكنولوجيا وبحوث تغير المناخ: البحث العلمي ركيزة دعم سياسات التكيف مع تغير المناخ في مصر

27-2-2026 | 11:14

المهندسة ليديا عليوة

طباعة
أ ش أ

أكدت المهندسة ليديا عليوة، مدير عام تكنولوجيا وبحوث تغير المناخ بوزارة التنمية المحلية والبيئة ونقطة الاتصال الوطنية المصرية لدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز دور البحث العلمي في دعم سياسات التكيف مع تغير المناخ، مشددة على أن المشاركة الفاعلة للعلماء والخبراء المصريين في أعمال الهيئة تمثل ركيزة أساسية لضمان إدماج خصوصية السياق الوطني والإقليمي في التقارير الدولية.

وقالت المهندسة ليديا عليوة،، فى تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ، إن تغير المناخ لم يعد قضية مؤجلة أو محل نقاش نظري، بل أصبح واقعًا ملموسًا ينعكس في تزايد موجات الحرارة الشديدة، وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، وتحديات ندرة المياه، وارتفاع مستوى سطح البحر، وهي جميعها عوامل تؤثر بصورة مباشرة على مسار التنمية في مصر، خاصة في ظل طبيعة البلاد الجغرافية والمناخية وامتداد سواحلها ومحدودية مواردها المائية.

ونوهت الى أهمية الحدث التعريفي الذى نظمته وزارة البيئة مؤخرا في إطار مشروع صياغة الخطة الوطنية للتكيف في مصر، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف توسيع قاعدة المعرفة بآليات عمل الهيئة، وتعزيز مشاركة المؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية في عمليات التأليف والمراجعة العلمية التي تقوم عليها تقارير التقييم والتقارير الخاصة وتقارير المنهجيات.

وأشارت إلى أن تقارير الهيئة، لا سيما الصادرة عن الفريق العامل الثاني المعني بالآثار والتكيف والهشاشة، تؤكد أن الدول ذات الظروف المناخية الجافة وشبه الجافة، والمناطق الساحلية المنخفضة، والدول النامية بوجه عام، ستكون من بين الأكثر تعرضًا للمخاطر المناخية، الأمر الذي يستوجب تطوير سياسات تكيف قائمة على الأدلة العلمية الدقيقة، وتعزيز نظم المعلومات المناخية، وبناء قدرات الرصد والإنذار المبكر، وإعداد سيناريوهات محلية وإقليمية تعكس الواقع المصري.

وأكدت المهندسة ليديا عليوة،أن دور نقطة الاتصال الوطنية يتمثل في الربط بين المجتمع العلمي الوطني ومنظومة الهيئة الدولية، عبر أربعة محاور رئيسية تشمل تعظيم مشاركة العلماء المصريين في فرق التأليف والمراجعة، وبناء القدرات البحثية في مجال التقييم المناخي، ودعم توظيف التكنولوجيا والابتكار في تحليل المخاطر وتصميم الحلول، وتشجيع المشاركة في الورش والأنشطة المتخصصة التي تنظمها الهيئة.

وأضافت أن التقنيات الحديثة، مثل النمذجة المناخية، والاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية، وتحليل البيانات الضخمة، تمثل أدوات أساسية لفهم التأثيرات المناخية على المستويين الوطني والمحلي، وتطوير حلول قائمة على الطبيعة، وتحسين إدارة الموارد المائية والزراعية، وبناء مدن وبنى تحتية أكثر قدرة على الصمود.

وشددت على أن زيادة تمثيل العلماء من مصر والدول النامية في منتجات الهيئة لا تهدف فقط إلى تعزيز الحضور الكمي، بل إلى إثراء المحتوى العلمي وضمان تنوع السياقات المناخية والتنموية في التقارير الدولية، بما يعكس واقع الدول الأكثر تأثرًا ويعزز عدالة المعرفة المناخية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على التزام وزارة البيئة، بصفتها نقطة الاتصال الوطنية، بمواصلة التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والهيئات المعنية وأمانة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، من أجل تعظيم الاستفادة من العلم والتكنولوجيا في مواجهة التحديات المناخية، ودعم توجه الدولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وبناء جيل جديد من العلماء والخبراء القادرين على الإسهام بفاعلية في منظومة العمل المناخي الدولي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة