رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم الأمريكية غيرت مسارات التجارة دون إضعاف النمو في الأسواق النامية

26-2-2026 | 14:56

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

طباعة
دار الهلال

 أكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة أعادت توجيه مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تلحق ضررًا بالنمو في الأسواق النامية بالقدر الذي كان يُخشَى منه، مما أتاح لبعض هذه الاقتصادات تسجيل معدلات نمو فاقت التوقعات.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر اليوم/الخميس/، أن معدل النمو في الدول الأربعين التي يشملها نطاق عملياته بلغ 3.4%، متجاوزًا التقديرات السابقة، مع تحذير من أن استمرار الاضطرابات التجارية قد يقوّض الأداء الاقتصادي في بعض البلدان خلال الفترة المقبلة.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك بياتا يافورتشيك إن الصورة تبدو "أكثر تفاؤلًا مقارنة بالخريف الماضي"، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال العام الجاري والعام المقبل مقارنة بالعام السابق، في ظل تراجع معدلات التضخم وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، لا سيما في أوروبا.

ورغم تأثير الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أظهر التقرير أن تداعياتها لم تكن بالحدة المتوقعة، إذ إن جزءًا كبيرًا من التجارة التي رصدها البنك دخل الولايات المتحدة كان قبل تطبيق رسوم أبريل 2025 المعروفة باسم "يوم التحرير"، فضلًا عن حالة عدم اليقين التي أعقبت حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن تجاوز الصلاحيات في فرض الرسوم الأولية.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6% خلال العام الجاري و3.7% في عام 2027، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن توقعات الخريف الماضية.

وأشار التقرير إلى أن صادرات بعض دول البنك إلى الولايات المتحدة سجلت ارتفاعًا، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، حيث عوضت هذه الدول جزءًا من الصادرات الصينية. ومن بين الدول المستفيدة المجر وجمهورية التشيك وبولندا، التي تصدر منتجات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل الخوادم والمعالجات وأنظمة الحوسبة.

غير أن يافورتشيك حذرت من أن التأثير الكامل للرسوم لم يتضح بعد، مؤكدة أن حالة "الاضطراب" المستمرة تجبر صناع السياسات على التركيز على الصدمات العاجلة، مما يحد من قدرتهم على معالجة تحديات هيكلية كبرى، مثل التغيرات الديموجرافية التي تهدد مستويات المعيشة.

وأضافت أن استمرار الحرب في أوكرانيا وما تبعها من زيادة في الإنفاق الدفاعي يضع الحكومات في "وضع الطوارئ"، وقد يؤدي إلى تحويل الموارد بعيدًا عن أولويات تنموية أخرى، مشيرة إلى أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء كان موجهًا لمشتريات عسكرية لمرة واحدة أو لاستثمارات في البنية التحتية كالمستشفيات والطرق التي يمكن أن تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

واختتمت بأن تعدد الأزمات العالمية يبرز أهمية توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات قادرة على تحفيز النمو وتعزيز القدرة الاقتصادية في مواجهة الصدمات المستقبلية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة