قام الأمير الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل، دوق ودوقة ساسكس يرافقهما المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، بجولة داخل المركز الوطني لتأهيل المدمنين في منطقة شفا بدران بالعاصمة الأردنية عمان، حيث كان في استقبالهم وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور.
وتفقد الأمير هاري وميغان أقسام المركز واطلعا على برامج العلاج والتأهيل المقدمة للمرضى، واستمعا إلى شرح حول آليات العمل والخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية التي يوفرها المركز، بما يشمل العلاج الداخلي والإقامة القصيرة والعلاج الخارجي وإزالة السموم طبيًا، إلى جانب الدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي.
وأكد وزير الصحة الأردني، خلال الجولة، أن الصحة النفسية وعلاج الإدمان يمثلان أولوية وطنية، مشيرًا إلى تبني الوزارة إطارًا شاملاً يركز على الوقاية والتوسع في الخدمات ودمج الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية ضمن منظومة متكاملة.
وأوضح أن المملكة تضم حاليًا 73 عيادة للصحة النفسية في مختلف المحافظات، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات، لافتًا إلى إنشاء مرفق جديد للعلاج الداخلي من الإدمان بدعم من منظمة الصحة العالمية.
واستمع الوفد إلى عرض قدّمه مدير المركز حول البرامج العلاجية والتأهيلية، كما اطلع الأمير هاري وميجان على تجارب عدد من المتعافين وقصص إعادة دمجهم في المجتمع، في إطار تسليط الضوء على أهمية دعم خدمات الصحة النفسية وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال.
وتأتي زيارة الأمير هاري وزوجته ميجان في إطار جولة إنسانية بدعوة من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ركزت على دعم الجهود الصحية والإنسانية المرتبطة بالأزمة في غزة، إلى جانب تسليط الضوء على قضايا الصحة النفسية ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.
وشملت الجولة لقاءات مع مسؤولين أمميين ودبلوماسيين في مكاتب منظمة الصحة العالمية بعمان، وزيارة أطفال فلسطينيين مصابين يتلقون العلاج في المستشفيات الأردنية، بالإضافة إلى زيارة مخيم الزعتري للاجئين السوريين حيث شاركا الأطفال أنشطة رياضية وفنية واطلعا على برامج الدعم المجتمعي المقدمة لهم.
كما تضمنت الجولة زيارة مرافق صحية وإنسانية إضافية، في تأكيد على أهمية الشراكات الدولية في تعزيز الاستجابة الصحية والخدمات المجتمعية للفئات المتضررة من النزاعات.