رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون بشأن مكتبة الأزهر الشريف

25-2-2026 | 16:19

اجتماع مجلس الوزراء

طباعة
حسن محمود

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون بشأن مكتبة الأزهر الشريف.

ونص مشروع القانون على أن تكون مكتبة الأزهر الشريف شخصا اعتباريا عاما، يتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها مدينة القاهرة، ويجوز لها إنشاء فروع في محافظات الجمهورية.

وأن تكون المكتبة مركز إشعاع ثقافي وفكري في العلوم العربية والإسلامية والإنسانية، وتضم مقتنيات التراث الأزهري من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية النفيسة والمحتويات والرسائل العلمية.

كما نص مشروع القانون على أنه مع عدم الإخلال بأحكام كل من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم ۱۱۷ لسنة ١٩٨٣، والقانون رقم 8 لسنة ۲۰۰۹ بشأن حماية المخطوطات تباشر مكتبة الأزهر الشريف جميع الأعمال والتصرفات المحققة لرسالتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ولها الحصول على الدراسات والكتب والدوريات والمخطوطات وغيرها مما له صلة بالحضارة العربية والإسلامية في مختلف عصورها وبالتراث العلمي والفكري والثقافي الإسلامي لدول العالم أو نسخ من أي منها وذلك بعد موافقة الحائز لها، هذا إلى جانب جمع ما يتصل بالسير الذاتية وبإنجازات أهل الفكر الإسلامي وعلوم الدين في التاريخ الإنساني، وإجراء الدراسات المتصلة بالجوانب التاريخية والجغرافية والثقافية والدينية للعالم الإسلامي والحوار بين المذاهب الفكرية المختلفة، وللمكتبة تقديم خدماتها للغير والتي يحددها مجلس إدارتها.

وتتكون المكتبة من الكيانات العلمية والثقافية: مركز توثيق التراث الإسلامي، ومركز تحقيق المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز ترميم المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز دراسات الخطوط العربية، ومتحف المخطوطات العربية والإسلامية، ومجلة علمية محكمة تكون مهمتها نشر الأبحاث على مستوى العالم بعدة لغات وفقًا لما تحدده لائحتها الخاصة، ويجوز لمجلس إدارة المكتبة إنشاء أو إضافة كيانات علمية وثقافية أخرى.

ويكون لمكتبة الأزهر الشريف مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية شيخ الأزهر نائبا لرئيس مجلس الأمناء، وعدد من كبار الشخصيات من مصر ومختلف دول العالم والمنظمات الدولية ذات الصلة لا يقل عن خمسة عشر عضوا ولا يزيد على ثلاثين عضوا.

ويختص مجلس أمناء المكتبة بدعم ومتابعة نشاطها، ووضع السياسات العامة والخطط الإستراتيجية لها، وتحديد أساليب الإشراف عليها وتطويرها، وذلك على النحو الذي يتفق وطبيعة نشاط المكتبة ويمكنها من تحقيق رسالتها، وإسداء ما يراه من توجيه في هذا الشأن.

ويصدر بتشكيل مجلس الأمناء وتنظيم عمله قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح شيخ الأزهر، وتكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعقد المجلس اجتماعا مرة كل سنة أو عند الحاجة لذلك بدعوة من رئيسه.

ويشكل مجلس إدارة المكتبة برئاسة شيخ الأزهر، وعضوية عدد من الأعضاء لا يقل عن خمسة عشر عضواً، ولا يزيد على واحد وعشرين عضواً يختارون من بين الشخصيات العامة والمفكرين وأصحاب الخبرة في المجالات العلمية والعلوم الإسلامية والشخصيات المعينة بصفاتهم الوظيفية على أن يكون من بينهم عشرة أعضاء على الأقل من علماء الأزهر الشريف.

ويصدر بتشكيل مجلس إدارة المكتبة ونظام عمله قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وترشيح شيخ الأزهر، وتكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ونص مشروع القانون على أن مجلس إدارة المكتبة هو الجهة المسئولة عن إدارة شئونها وتصريف أمورها، وله أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق أغراضها وأهدافها، ويباشر اختصاصاته على الوجه المبين بهذا القانون، وله على الأخص، القيام بالإشراف على تنفيذ السياسات العامة للمكتبة، والخطط الإستراتيجية التي يقرها مجلس أمنائها، واعتماد الهيكل التنظيمي للمكتبة بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والموافقة على مشروعات النظم واللوائح المالية والإدارية ولائحة الموارد البشرية بعد موافقة وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة كل فيما يخصه، واعتماد مشروع الموازنة السنوية للمكتبة، واعتماد الحساب الختامي لها.

ويكون للمكتبة مدير تنفيذي متفرغ، ويكون تعيينه لمدة سنتين قابلة للتجديد، ويحضر المدير التنفيذي اجتماعات مجلس الإدارة ومجلس الأمناء دون أن يكون له صوت معدود، ويصدر بتعيين المدير التنفيذي قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض شيخ الأزهر بعد موافقة مجلس إدارة المكتبة.

وتعد مكتبة الأزهر واحدة من أعرق مكتبات العالم، وثاني أكبر المكتبات في مصر؛ حيث إنه في عام ١٨٩٧ م - ١٣١٤هـ صدر قرار مجلس إدارة الأزهر بإنشاء المكتبة بتوصية من الإمام محمد عبده، مفتى الديار المصرية آنذاك، والمكتبة الموجودة الآن هي امتداد للمكتبة القديمة التي يشير إليها المؤرخون حيث وجدت قبل عام ٥١٧هـ - ١١٢٣م في الجامع الأزهر الشريف، وكانت تسمى "الكتبخانة الأزهرية" أو "دار الكتب الأزهرية"، وكانت المكتبة تشغل ستة أماكن متفرقة داخل الجامع الأزهر وهى: المدرسة الأقبغاوية، والمدرسة الطيبراسية، والرواق العباسي، ورواق الشوام. ورواق الأتراك ، ورواق المغاربة، ثم في عام ١٩٩٤ م / ١٤١٤ هـ نقلت محتويات مكتبة الأزهر إلى مبنى المكتبة الجديد بحديقة الخالدين بالدراسة، والمكون من أربعة عشر طابقا.

ويأتي مشروع القانون المقترح لتنظيم المكتبة كمركز إشعاع ثقافي وفكري في العلوم العربية والإسلامية والإنسانية يضم مقتنيات التراث الأزهري من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية النفيسة والمحتويات والرسائل العلمية القيمة، في إطار مجموعة من الإجراءات التى تهدف إلى تطوير المكتبة سواء على المستوى الإنشائي من خلال بناء صرح جديد لها يتماشى مع أحدث التقنيات العلمية لإدارة المكتبات، أو على مستوى الإدارة من خلال العمل على تعديل التشريعات المنظمة لإدارتها لتتوافق مع الأهداف المرجوة من هذا التطوير، واتساع نطاق اختصاصها ليشمل مختلف العلوم العربية والإسلامية والإنسانية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة