تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان القدير أحمد عقل، أحد الوجوه المميزة في الدراما المصرية، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور بموهبته الصادقة وأدائه العفوي، رغم ابتعاده عن صخب البطولة المطلقة.
لم يكن أحمد عقل مجرد ممثل عابر على الساحة الفنية، بل قدم نموذجًا للفنان الموهوب الذي يترك أثره بهدوء وثبات،فمنذ انطلاقته في ستينيات القرن الماضي، حرص على أن تكون أدواره معبرة عن موهبته، حتى وإن لم يكن في صدارة الأفيشات.
وتمكن عقل من فرض حضوره في العديد من الأعمال الدرامية البارزة، من بينها مسلسلات «ليالي الحلمية» و«المال والبنون» و«زيزينيا»، حيث جسد شخصيات قريبة من الناس، نابضة بالحياة، ما جعل المشاهد يشعر أنه يرى شخصًا يعرفه في الواقع، لا مجرد ممثل على الشاشة.
تميّز أحمد عقل بأسلوب تمثيلي بسيط في ظاهره، عميق في تأثيره، إذ اعتمد على التلقائية والصدق بعيدًا عن التكلف، وهو ما جعله محببًا لدى الجمهور، خاصة في أدوار الأب والرجل الطيب، وكذلك الشخصيات التي تجمع بين الحكمة وخفة الظل.
رحل أحمد عقل في 25 فبراير 2008، لكنه ترك رصيدًا فنيًا يظل حاضرًا في وجدان المشاهدين.