رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد جدل واسع.. علماء يكشفون حقيقة طفل عمره 28 ألف عام

24-2-2026 | 11:08

طفل لابيدو

طباعة
إيمان علي

حسمت دراسة علمية حديثة الجدل الذي استمر لفترة طويلة بشأن ما يُعرف بـ«طفل لابيدو»، الذي عُثر على رفاته في وسط البرتغال، حيث حددت عمره الزمني بنحو 28 ألف عام.

وأنهت الدراسة الجدل حول ما إذا كان يمثل حالة تهجين مباشر بين إنسان النياندرتال والإنسان العاقل، أم ينتمي إلى جماعات حديثة حملت سمات موروثة من أسلاف مختلطين.

الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز»، اعتمدت تقنية متقدمة في التأريخ بالكربون المشع طُبّقت مباشرة على عظام الطفل، ما أتاح تجاوز مشكلات التلوث التي أربكت محاولات سابقة لتحديد عمر الدفن.

وأظهرت النتائج أن الدفن يعود إلى فترة تتراوح بين 27,800 و28,600 سنة، أي بعد عدة آلاف من السنين من أحدث التواريخ المقبولة على نطاق واسع لوجود النياندرتال في أوروبا، والتي تشير إلى اختفائهم بين 32 و40 ألف عام مضت، بما في ذلك مواقع مثل Gorham's Cave.

تكمن أهمية هذا الإطار الزمني في أن معظم مواقع النياندرتال الأوروبية تعود إلى فترات أقدم. فأحدث الأحافير المقبولة على نطاق واسع، من مواقع مثل كهف غورام في جبل طارق، تؤرَّخ إلى ما بين 32 ألفًا و40 ألف عام، رغم استمرار الجدل بشأن بعض التقديرات. وإذا كان تأريخ دفن لابيدو إلى 28 ألف عام صحيحًا، فإنه يأتي بعد اختفاء تلك الجماعات بعدة آلاف من السنين.

كان الدفن قد اكتُشف عام 1998 في موقع لاغار فيلهو بمنطقة ليريا في البرتغال، ويعود الهيكل العظمي لطفل قُدّر عمره عند الوفاة بنحو أربع سنوات، وقد دُفن عمدًا، وغُطّي بالمغرة الحمراء، ورافقته أصداف مثقوبة وعظام حيوانية.

أثارت السمات التشريحية اهتمامًا فوريًا؛ إذ أظهر الطفل ذقنًا وقبوًا قحفيًا حديثين، إلى جانب نسب أطراف وخصائص سنية وُصفت آنذاك بأنها «شبيهة بالنياندرتال». وفي تقرير نُشر عام 1999 في «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»، رجّح فريق الاكتشاف أن يكون الهيكل مثالًا على تهجين من الجيل الأول.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة