صعد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم /الإثنين/، موقفه الرافض لقرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، مشترطًا استئناف تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا قبل منح موافقة بودابست، في خطوة قد تعرقل جهود الاتحاد الأوروبي لتأمين تمويل عاجل لأوكرانيا.
وأوضحت صحيفة "بوليتيكو" الأوربية أن رئيس الوزراء المجري، حمل أوكرانيا مسئولية ما وصفه بـ "عمل عدائي غير مبرر"؛ لتبرير قراره عرقلة قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو المخصص لكييف، وذلك في رسالة بعث بها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وكان أوربان قد دعم القرض - في ديسمبر الماضي - على أساس إعفاء التشيك والمجر وسلوفاكيا من سداد الدين الأوروبي المترتب عليه. إلا أن هذا الموقف تغير يوم الجمعة الماضية بعد أن اتهمت بودابست وبراتيسلافا كييف بالمماطلة في إصلاح خط أنابيب «دروجبا» البالغ طوله 4,000 كيلومتر، والذي ينقل النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
وكتب أوربان - في رسالة قصيرة مؤرخة اليوم واطلعت عليها «بوليتيكو» - "لم تعارض المجر القرار انطلاقًا من فهم مفاده أن القرض لن يؤثر على الالتزامات المالية» لبودابست وبراغ وبراتيسلافا"، مضيفًا: التطورات الأخيرة أجبرتني على إعادة النظر في موقفي.
وتواجه أوكرانيا خطر نفاد خزينة تمويلها الحربي بحلول أبريل في حال عدم حصولها على أموال جديدة، ما قد يضعها في موقف أضعف أمام القوات الروسية وفي ظل محادثات السلام الجارية بوساطة أمريكية مع الكرملين.
وكان هجوم بطائرة مسيرة روسية - في أواخر يناير الماضي - قد ألحق أضرارًا بخط أنابيب دروجبا، الذي ينقل النفط الروسي الحيوي لاحتياجات الطاقة في المجر وسلوفاكيا. وأفادت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي بأن لدى البلدين مخزونًا يكفي 90 يومًا لتفادي أزمة طاقة فورية.
وقال أوربان إن كييف رفضت منذ منتصف فبراير استئناف إمدادات النفط الخام عبر الخط لأسباب سياسية، وهو اتهام رفضته أوكرانيا. وتُستثنى المجر وسلوفاكيا من عقوبات الاتحاد الأوروبي على المنتجات الروسية.
ووفقًا لمركز دراسة الديمقراطية، وهو معهد سياسات أوروبي، شكل النفط الروسي 92% من واردات الطاقة المجرية العام الماضي.
ويستثمر أوربان تصاعد المشاعر المناهضة لأوكرانيا قبيل الانتخابات الوطنية المقررة في أبريل، في وقت يتأخر فيه حزبه «فيدس» عن حزب «تيسا» المعارض بفارق كبير في استطلاعات الرأي.
كما استخدم أزمة خط الأنابيب لتبرير عرقلة الحزمة العشرين من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، والتي تتطلب إجماع الدول الأعضاء لاعتمادها. وكان من المقرر أن يعلن الاتحاد الحزمة في الذكرى الرابعة للحرب الأوكرانية.
وتستطيع المجر تعطيل قرض الـ90 مليار يورو لأن أحد مشاريع القوانين الثلاثة التي يستند إليها الدعم المالي يتطلب أيضًا إجماع الاتحاد الأوروبي لتوسيع هامش الميزانية طويلة الأجل لإصدار القرض.
وختم أوربان في رسالته: «طالما استمر هذا الوضع، فإن المجر لن تدعم تعديل لائحة الإطار المالي متعدد السنوات اللازمة لاستخدام الهامش المتاح في ميزانية الاتحاد الأوروبي لآلية القرض».