رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الأمم المتحدة تحذر من فشل آسيا والمحيط الهادئ في تحقيق أغلب أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030

18-2-2026 | 22:02

الأمم المتحدة

طباعة

حذرت الأمم المتحدة من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه خطر التخلف عن تحقيق أغلب أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، مع فقدان عقود من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية بسبب التدهور البيئي، وارتفاع الانبعاثات، والتقاعس عن معالجة أزمة التنوع البيولوجي.

جاء ذلك في تقرير التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لعام 2026، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (إسكاب)، والذي أشار إلى أن المنطقة بالوتيرة الحالية ستفشل في تحقيق 103 من أصل 117 هدفاً قابلاً للقياس، أي نحو 88 بالمئة، ضمن الأهداف السبعة عشر المعتمدة عالمياً في عام 2015.

وتغطي هذه الأهداف محاور عدة تشمل القضاء على الفقر المدقع والجوع، وضمان المياه النظيفة والصرف الصحي، وتوفير التعليم الجيد، وتعزيز الصحة والرفاه، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وحماية البيئة، والعمل المناخي.

وأوضح التقرير أن المنطقة شهدت تقدماً ملموساً في بعض المجالات، مثل خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، توسيع نطاق الوصول للكهرباء، وخفض فقر الدخل، إلا أن هذه المكاسب تواجه تهديدات متزايدة بسبب التدهور البيئي، واتساع فجوة عدم المساواة، وارتفاع الانبعاثات، وفقدان التنوع البيولوجي.

وقالت أرميدا سالسيا أليجاهبانا، الأمينة التنفيذية للجنة إسكاب: "إن محركات النمو نفسها التي انتشلت الملايين من الفقر وحفزت التصنيع السريع، تعمل الآن على تقويض مستقبلنا. أكبر تحدٍ جماعي لنا هو أيضاً أعظم فرصة لبناء منطقة لا تكون أكثر ثراءً فحسب، بل أكثر ذكاءً وصحة وعدلاً".

وأشار التقرير إلى أن مؤشر القائمة الحمراء للأنواع يعكس تسارع فقدان التنوع البيولوجي، بينما انبعاثات الغازات الدفيئة لا تزال في ارتفاع. وفي الوقت نفسه، تواصل بعض المؤشرات الاجتماعية التحسن، مع انخفاض مستمر في معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وتحسن الوصول إلى التعليم، وإن كان نتائج التعلم تشير إلى تراجع مستويات الكفاءة الأساسية في القراءة والرياضيات".

وأضاف التقرير أن عدم المساواة الاقتصادية والامتثال لحقوق العمل لا يزال يشكل تحدياً كبيراً، مع انخفاض حصص دخل العمل وزيادة العمالة غير الرسمية، خصوصاً بين الشباب. كما أشار التقرير إلى تحسن توافر البيانات، حيث أصبحت البيانات كافية لتقييم 55 بالمئة من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، مما يضع المنطقة في مرتبة متقدمة مقارنة بالمتوسط العالمي، إلا أن الفجوات الحرجة في البيانات والسياسات لا تزال قائمة.

وتدعو الأمم المتحدة الحكومات في المنطقة إلى تكثيف الجهود لمعالجة التحديات البيئية والاجتماعية، وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة، لضمان تحقيق أهداف 2030 وتجنب فقدان المكاسب التي تحققت على مدى عقود.

أخبار الساعة