رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

صخرة من المريخ بجزيئات عضوية لا يستطيع العلماء تفسيرها

19-2-2026 | 00:07

صخرة

طباعة
إيمان علي

أثار تحليل علمي جديد اهتمامًا عالميًا كبيرًا، بعدما كشف أن صخرة التقطتها مركبة "كوريوسيتي" التابعة لناسا تحتوي على مواد عضوية لا يمكن تفسيرها بالعمليات غير البيولوجية وحدها.

وبحسب العلماء، فإن هذا لا يعني بالطبع العثور على حياة مؤكدة على الكوكب الأحمر، لكنه يفتح نافذة واسعة على احتمال مثير للاهتمام، هو أنه ربما كان المريخ صالحا للحياة في الماضي البعيد.

ومنذ عام 2012، تجوب مركبة "كيوريوسيتي" سطح فوهة "غيل" وهي تحمل على متنها مختبرا كيميائيا مصغرا يعرف باسم SAM، وهو اختصار لـ "تحليل العينات على المريخ".

وتكمن مهمة هذا المختبر في تسخين عينات الصخور المأخوذة بالحفر وتحليل الغازات المنبعثة منها بدقة، ما يسمح للعلماء على الأرض بتحديد الجزيئات المختلفة المحصورة داخل هذه الصخور.

وفي مارس من عام 2025، أعلن العلماء عن اكتشاف مثير، إذ تمكنوا من رصد كميات صغيرة من مركبات الديكان والأونديكان والدوديكان في عينة صخرية تم تحليلها على متن المركبة، وهذه الهيدروكربونات التي تتكون فقط من الكربون والهيدروجين تمثل أكبر الجزيئات العضوية التي يتم التعرف عليها على الإطلاق في المريخ.

ويعتقد العلماء أن هذه المركبات قد تكون شظايا لأحماض دهنية قديمة تم الحفاظ عليها بشكل مذهل داخل الصخر الطيني في قاع فوهة غيل. وهنا تكمن أهمية الموقع، فالصخر الطيني يتشكل عادة من رواسب دقيقة استقرت في الماء، ما يعني أن هذه المنطقة القاحلة اليوم كانت تحتضن بحيرات واسعة منذ مليارات السنين.

وعلى الأرض، تلعب الأحماض الدهنية دورا أساسيا في تكوين أغشية الخلايا، وغالبا ما ترتبط بوجود الكائنات الحية، على الرغم من أن بعض العمليات الجيولوجية يمكنها توليد جزيئات مماثلة في ظروف معينة. لكن المشكلة الأساسية التي واجهت العلماء هي أن أجهزة "كيوريوسيتي" تستطيع اكتشاف الجزيئات وقياس تركيزها بدقة، إلا أنها عاجزة عن تحديد مصدر هذه الجزيئات أو كيفية تشكلها: هل جاءت هذه المركبات من كائنات حية دقيقة عاشت في البحيرات القديمة؟، أم أنها نتاج تفاعلات كيميائية طبيعية لا علاقة لها بالحياة؟، أو ربما وصلت إلى سطح المريخ عبر النيازك التي ضربت الكوكب باستمرار عبر تاريخه الطويل.

 

أخبار الساعة