أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، أن غياب مشاركة قادة أوروبا في المفاوضات الجارية مع روسيا يعد "خطأ فادحًا".
وقال في خطابه أمام مؤتمر ميونخ للأمن : " نسعى جاهدين لإشراك أوروبا بشكل كامل في العملية، لضمان مراعاة مصالح أوروبا وسماع صوتها، ولأن السلام لا يُبنى إلا على ضمانات أمنية واضحة، والتي من المتوقع أن تتحمل أوروبا العبء الأكبر منها".
وتشارك أوكرانيا في جولة أخرى من محادثات السلام مع الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع، والتي قال الرئيس الأوكراني إنه يأمل أن تكون "جادة" و"مثمرة".
إلا أنه أشار إلى أنه في كثير من الأحيان يبدو أن الأطراف المختلفة "تتحدث عن أمور مختلفة تمامًا".
وأضاف: "كثيرًا ما يعود الأمريكيون إلى موضوع التنازلات، وغالبًا ما تُناقش هذه التنازلات في سياق أوكرانيا فقط".
وتابع بقوله :" ستبذل أوكرانيا قصارى جهدها لإنجاح هذه المفاوضات. لقد استثمرنا في هذه العملية"، مضيفًا أنه على "تواصل دائم" مع الفريق الأمريكي.
واختتم بقوله :"ترغب أوكرانيا في أن تُثمر هذه الجهود عن أمن حقيقي، وأن تُحقق السلام، سلامًا حقيقيًا".
أكد الرئيس الأوكراني فولوديسمير زيلينسكي أن الدعم المالي الأوروبي عزز من قدرة أوكرانيا في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية .
واستهل زيلينسكي خطابه في مؤتمر ميونخ للأمن بالقول إن روسيا أطلقت في يناير وحده أكثر من 6000 طائرة مسيرة و150 صاروخًا و5000 قنبلة جوية موجهة على أوكرانيا، مشيرًا إلى أن جميع محطات توليد الطاقة تضررت.
وأضاف زيلينسكي: "لا توجد محطة توليد كهرباء واحدة لم تتضرر من الضربات الروسية، لكننا ما زلنا ننتج الكهرباء".
وفقًا للرئيس، فإن الدعم الأوروبي هو الذي يمكّن أوكرانيا من الحصول على الوسائل اللازمة لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، قائلا :" معظم صواريخ الدفاع الجوي القادرة على صد الصواريخ تصل إلينا بفضل برنامج بيرل PURL القائم بفضل أوروبا.
كما قدم الرئيس الأوكراني شكره للاتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 90 مليار يورو لتمويل الاحتياجات العسكرية والمالية لأوكرانيا خلال العامين المقبلين.
ووصف القرض بأنه "ضمانة جدية للاستقرار المالي لأوكرانيا"، لكنه دعا إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان استنفاد موارد الكرملين.
وأشار إلى أن "روسيا لا تزال تتمتع بضمانات للاستقرار المالي"، منتقداً أسطول ناقلات النفط غير الرسمي الذي تستخدمه موسكو لمواصلة بيع النفط رغم العقوبات الغربية.
وقال الرئيس الأوكراني إنه ناقش هذه المسألة مع نظرائه الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين، بهدف تحديث التشريعات الأوروبية بحيث لا يقتصر الأمر على احتجاز هذه الناقلات فحسب، بل يشمل أيضاً منعها ومصادرتها.