تُعد الفنانة نعيمة وصفي واحدة من الوجوه المميزة في تاريخ الفن المصري، حيث جمعت بين التمثيل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني، وقدمت خلال مسيرتها الفنية أدوارًا متنوعة اتسمت بالصدق والبساطة، ما جعلها تحظى بتقدير الجمهور والنقاد على حد سواء.
وُلدت نعيمة وصفي في 10 فبراير عام 1923، وبدأ شغفها بالفن مبكرًا، فالتحقت بمعهد التمثيل، وحصلت عام 1947 على شهادة الدبلوم، لتبدأ بعدها مشوارها الفني من خلال المسرح.
انضمت في البداية إلى فرقة المسرح الحديث، ثم انتقلت إلى فرقة المسرح القومي، حيث شاركت في عدد كبير من العروض المسرحية المهمة التي أكسبتها خبرة واسعة ومكانة مميزة على خشبة المسرح. وقد تُوّج عطاؤها المسرحي بحصولها على جائزة الدولة التشجيعية عن مجمل أعمالها.
دخلت نعيمة وصفي عالم السينما عام 1952 من خلال فيلم زمن العجايب، لتتوالى بعدها مشاركاتها في العديد من الأفلام التي تنوعت بين الاجتماعي والرومانسي والتاريخي.
ومن أبرز أعمالها السينمائية: حسن ونعيمة، بين السماء والأرض، ريا وسكينة، السمان والخريف، وا إسلاماه، والقضية 68، وتميزت غالبًا بأداء الأدوار الداعمة التي أضفت عمقًا إنسانيًا على العمل الفني.
إلى جانب التمثيل، كان لنعيمة وصفي حضور مهم في التلفزيون، حيث شاركت في عدد من المسلسلات، مثل: لحظة اختيار، الحب في الخريف، وعودة الروح. كما لم تقتصر إسهاماتها على التمثيل فقط، بل كتبت عدة أعمال للتلفزيون، وشاركت في إعداد ما يقرب من خمسين حلقة من برنامج رسالة، ما يعكس ثقافتها الفنية الواسعة.
توفيت نعيمة وصفي في 7 أغسطس عام 1983، تاركة خلفها إرثًا فنيًا متنوعًا يؤكد مكانتها كفنانة جادة أسهمت في إثراء المسرح والسينما والتلفزيون المصري.