تعد قصيدة «أما وأبي زيد لقد فرحت به»، للشاعرة جحيفة الضبابية، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
وتعرف «جحيفة الضبابية» أبرز الشعرات في العصر العباسي، اللواتي كتبن قصائد تميزت بالغزل والمدح والفخر، وعلى رأسها قصيدة « أما وأبي زيد لقد فرحت به».
وتعتبر قصيدة « أما وأبي زيد لقد فرحت به»، من أجمل ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 13 بيتًا، تميز شعر جحيفة الضبابية بسلاسة الألفاظ وسهولة المعاني وصدق العاطفة كما جاء بالقصيدة.
وإليكم القصيدة:
أما وأبي زيد لقد فرحت به
له أمهات حظها فيه واشل
مسحن ثديا غير كلف بوجهه
إذا ما تحتى المرضعات البوازل
فشب ولم يحجنه في غذايه
ولم يخزه من نحوهن القبائل
فيا ليت زيدا كان سقطا أصابها
به لمم أو فزعت وهي حامل
ولم يمس زيد في العدى عامدا لنا
ولم يمس معضوضا عليه الأنامل
أما وأبي زيد لمثلك يممت
به أمة الثغر المخوف القنابل
تمطت به بين الحواضن مرشح
فخر تفديه النساء القوابل
يؤملنه للخال والخالة العدى
وتحت يدي زيد لهن الغوايل
قريب بعيد نازح الود والحبا
صؤول على الأدنى وثوب مخاتل
يطيعك ما إما غويت وإن تقل
له ارشد فإن الرشد عن زيد آفل
له نيقة في بيتنا ولو أنه
يبيت عدوا أعلقته الحبايل
فإن تقعد الهمات عنه بمخلف
يكن قمناً من غزوة لا توابل
وإن يحي لا نحمد حياة موكل
بعوراتنا أو يود ترزم ثواكل