رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أستاذ طب نفسي يوضح الآثار الناتجة عن الإفراط في استخدام الأطفال للهواتف المحمولة

9-2-2026 | 14:05

الدكتور جمال فروزير

طباعة

حذر الدكتور جمال فروزير، أستاذ الطب النفسي، من الآثار السلبية الناتجة عن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة لدى الأطفال، موضحا أنها قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ«التعفن الدماغي»، والذي يعني حدوث تآكل في الخلايا العصبية مصحوب بالتهابات شديدة في المخ.

وأوضح "فرويز"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه في شهر يناير من عام 2026، أُجريت في الصين دراسة على الأطفال الذين يُفرطون في استخدام الهواتف المحمولة، حيث أظهرت نتائج الفحوصات باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي وجود تآكل في الخلايا المخية، مشيرا إلى أنه عند منع الأطفال من استخدام الأطفال للهواتف تمامًا لمدة أسبوعين، أعيد الفحص مرة أخرى، وعندها لوحظ تحسنًا واضحًا في المخ وبدء تعافي الخلايا العصبية.

وأشار إلى أن الإفراط في استخدام الهاتف يؤدي إلى إجهاد عصبي، وعصبية مفرطة، وضعف في التركيز والانتباه، وتراجع في التحصيل الدراسي وكذلك تغير السلوك، مؤكدا أن هذه المشكلات ناتجة عن سوء استخدام الهاتف المحمول وقضاء الطفل وقت طويل على الهاتف.

وأكد أن الدولة تعمل على الحد من هذه التداعيات من خلال مناقشة مجلس النواب لإصدار تشريعات تحد من هذه الظاهرة، مشيرا إلأى أنه داخل المنزل، يبقى الدور الأكبر على الأسرة، وبخاصة الأمهات، فإذا كان الأطفال يستخدمون الهواتف بشكل مفرط، فلا بد من توفير بدائل مناسبة، مثل الألعاب اليدوية والتركيبية، والأنشطة الموسيقية، والرياضات الفردية ككرة القدم والسباحة.

وشدد أستاذ الطب النفسي على أنه من الضروري ألا يُمنع الهاتف دون تقديم بديل جذاب يلقى قبول الأطفال ورغبتهم، يساعد على اجتذابهم وقضاء وقت الفراغ بطريقة مثمرة وممتعة، مشددا على أن السن المناسب لاستخدام الهاتف، فإن التوصيات الطبية تشير إلى سن الثانية عشرة، مع تفضيل ألا تتجاوز ساعة واحدة يوميًا إن أمكن على وقت متقطع وليست ساعة متصلة.

وأكد أن زيادة مدة الاستخدام عن ذلك قد تؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية حقيقية نراها يوميًا في الواقع العملي، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأزمات النفسية والاضطرابات الناتجة عن إدمان الهواتف، حيث تصل بعض الحالات إلى سلوكيات عنيفة وتشنجات عصبية، تشبه إلى حد كبير إدمان المخدرات، مؤكدا أن الإدمان دائرة خطيرة قد يقع فيها الصغار والكبار على حد سواء، ويصعب الخروج منها دون وعي وتدخل حاسم.

الاكثر قراءة