رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الفضة تجذب نصف مليار دولار من استثمارات الأفراد رغم تراجع الأسعار

8-2-2026 | 20:58

الفضة

طباعة
دار الهلال

ضاعف المستثمرون الأفراد استثماراتهم في الفضة رغم انخفاض أسعارها، وفق تقرير صحيفة "فايننشال تايمز".

وتقول الصحيفة البريطانية إن التقلبات الحادة زادت من أسعار هذا المعدن من جاذبيته لدى المستثمرين الأفراد، الذين ضخوا ما يقرب من نصف مليار دولار في استثماراتهم في الفضة خلال الأسبوع الماضي، برغم انهيار سعر المعدن، الذي كان أن يفقد مكاسبه الفلكية التي حققها في بداية هذا العام.

وقالت الصحيفة إنه مع انخفاض السعر، استثمر المستثمرون الأفراد 430 مليون دولار في صندوق "إس إل في"، وهو أكبر صندوق متداول في البورصة للفضة، خلال الأيام الستة الماضية حتى يوم الخميس، وفقاً لتحليل بيانات أجرته شركة "فاندا للأبحاث"، بما في ذلك أكثر من 100 مليون دولار في 30 يناير، عندما انخفض سعر الفضة بنسبة 27%، مسجلاً أكبر خسارة يومية في تاريخه.

ونقلت الصحيفة عن المحللة في شركة "ستون إكس"، رونا أوكونيل، قولها: "ينجذب الناس إلى جاذبية الفضة".

وأضافت أن "البيع الهائل" الذي شهدته الفضة قد زاد من جاذبيتها، وهو ما اعتبره بعض المستثمرين فرصة للشراء بسعر أقل.

وانخفض سعر الفضة إلى أدنى مستوى له عند 64 دولاراً للأوقية يوم الجمعة، بعد أن بلغ ذروته عند 121 دولاراً في أواخر يناير، قبل أن ينتعش إلى 78 دولاراً.

وأضافت أوكونيل: "كانت المشاعر متأججة للغاية، وسيطر هذا الزخم الذي يحقق ذاته، فهو يغذي نفسه بنفسه".

شهدت المعادن النفيسة ارتفاعات قياسية العام الماضي بعد أن دفعت السياسات المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب- بدءاً من حملته الجمركية المكثفة في أبريل الماضي، واستمرارا حتى هذا العام مع الأزمات المتعلقة بجرينلاند وإيران واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي- المستثمرين إلى ما كان ينظر إليه في البداية على أنه "ملاذ آمن"، ثم بشكل متزايد على أنه أصول مضاربة.

بدأت الفضة عام 2025 بأقل من 30 دولاراً للأوقية، ثم تضاعف سعرها أكثر من أربع مرات قبل انخفاضاتها الأخيرة. وتضاعف سعر الذهب أكثر من مرتين، من حوالي 2600 دولار للأوقية في بداية عام 2025 إلى ذروة بلغت حوالي 5600 دولار الشهر الماضي. انخفض سعره منذ ذلك الحين إلى ما دون 5 آلاف دولار.

تراجعت كلتا الموجتين الصعوديتين في 30 يناير بعد أن رشح ترامب كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، مما قلل من المخاوف من استجابة المجلس لمطالب الرئيس بخفض أسعار الفائدة، وقلّل من جاذبية الأصول الآمنة.

خلال موجات الارتفاع الحادة، استقطب كلا المعدنين اهتماماً متزايداً من المضاربين والمتداولين الأفراد، ولا سيما الفضة، التي تعتبر "نسخة أكثر تقلباً من الذهب"، حسب تصريحات لمدير محافظ في شركة "أولسبرينج جلوبال إنفستمنتس"، روشاب أمين.

وأضاف أن الفضة اكتسبت "تأثيراً أشبه بتذكرة اليانصيب"، حيث ترددت أصداء "موجات متتالية من التقلبات الحادة" مع استمرار تقلبات المعدن هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الفضة بنسبة 6% يوم الاثنين، قبل أن يرتفع بنسبة 7% يوم الثلاثاء، ثم يهوي بنسبة تقارب 20% يوم الخميس. وفي المقابل انخفض سعر الذهب يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 10% في بداية التداولات قبل أن يرتفع ليغلق مرتفعاً بنسبة 9.5%.

وبينت "فاينانشيال تايمز" أن هذه التقلبات الحادة أدت إلى عزوف العديد من المستثمرين المؤسسين، الذين يلتزمون بحدود إدارة المخاطر ويواجهون طلبات تغطية الهامش- وهي مطالبات بتقديم ضمانات إضافية- عندما تتراجع رهاناتهم ذات الرافعة المالية. لكن المتداولين الأفراد ما زالوا متمسكين بموقفهم.

تشير بيانات من شركة "فاندا للأبحاث" إلى أن العديد من المستثمرين الأفراد قد تراجعوا عن الاستثمار في الذهب، وسحبوا أموالهم من أكبر صناديق المؤشرات المتداولة للذهب منذ ذروة الأسبوع الماضي. في المقابل، استمروا في ضخ تدفقات صافية إلى صندوق "إس إل في" طوال فترة التراجع، ولم يتحولوا إلى البيع الصافي ولو لمرة واحدة على الرغم من الانخفاض الحاد في سعر الصندوق بشكل عام.