رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جنوب إفريقيا ترحب بخطوط سيولة من المركزي الأوروبي وتلمح إلى مزيد من خفض الفائدة

8-2-2026 | 18:40

جنوب إفريقيا

طباعة
دار الهلال

قال محافظ البنك المركزي في جنوب إفريقيا ليسيتجا كانياجو اليوم/الأحد/ إن بلاده ستكون مهتمة بالاستفادة من خطوط إعادة الشراء (الريبو) التي يدرس البنك المركزي الأوروبي توسيعها وتسهيل الوصول إليها، في حال إتاحتها، مشيرًا إلى أن دورة خفض أسعار الفائدة في بلاده لم تصل بعد إلى نهايتها.

وجاءت تصريحات كانياجو على هامش قمة "ووريك" الاقتصادية في مدينة كوفنتري البريطانية، عقب إعلان رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن البنك يخطط لجعل خطوط السيولة باليورو أرخص وأسهل استخدامًا، في إطار مساعٍ لتعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتسمح هذه الخطوط للبنوك المركزية الأجنبية باقتراض اليورو مقابل ضمانات مقومة بالعملة الأوروبية، خاصة في أوقات الأزمات.

وأوضح كانياجو أن جنوب إفريقيا ستستفيد من هذه الخطوط نظرًا لحجم التجارة والاستثمارات القادمة من أوروبا، معتبرًا أن وجود خط ريبو مع المركزي الأوروبي من شأنه دعم تلك العلاقات التجارية وتعزيز الاستقرار المالي.

وعلى صعيد السياسة النقدية المحلية، قال محافظ البنك المركزي إن قرار الإبقاء على سعر الفائدة عند 6.75 بالمائة الشهر الماضي يعني أن المعدلات لا تزال “بعيدة عن المستوى النهائي”. ويتوقع صانعو السياسات خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، إضافة إلى خفض آخر محتمل العام المقبل، مع التأكيد على أن هذه التوقعات إرشادية وليست التزامًا ثابتًا.

وأشار كانياجو إلى أن ارتفاع قيمة الـراند الجنوب إفريقي خلال العام الماضي ساهم في كبح التضخم، رغم تراجع العملة مؤخرًا بفعل تقلبات الأسواق العالمية. لكنه شدد على أن تقلبات الراند أصبحت أقل مما كانت عليه في السابق، ما يعكس تحسن السياسات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي العالمي، حذر كانياجو من “تسييس” أو “تسليح” النظام المالي الدولي، مؤكدًا أن الاقتصادات الناشئة لا تسعى إلى إزاحة الدولار الأمريكي، بل إلى حماية نفسها من مخاطر الاستبعاد من القنوات المالية العالمية. وأكد أن الدولار سيظل العملة المهيمنة، مستبعدًا في الوقت ذاته إمكانية إنشاء عملة موحدة لدول بريكس في غياب بنك مركزي مشترك.

وأضاف أن تركيبة احتياطيات جنوب إفريقيا من العملات الأجنبية، والتي تشكل الدولارات نحو 60 بالمائة منها، تعكس أنماط التجارة الحالية ولن تتغير إلا إذا تغيرت تلك التدفقات. كما شدد على أن الهدف الحقيقي من تطوير أنظمة المدفوعات السريعة هو خفض تكاليف وتعقيدات المدفوعات العابرة للحدود، خصوصًا في إفريقيا.