رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بوركينا فاسو تطلق منتدى الاستثمار لتعزيز السيادة الاقتصادية

7-2-2026 | 11:24

بوركينا فاسو

طباعة
دار الهلال

افتتح وزير الاقتصاد والمالية في بوركينا فاسو الدكتور أبوبكر ناكانابو، ممثلا لرئيس الوزراء ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوجو، أعمال منتدى الاستثمار الذي يعقد تحت شعار "السيادة الاقتصادية لبوركينا فاسو والاستثمار المنتج: التحديات والتوجهات الاستراتيجية".

وينظم هذا اللقاء ضمن فعاليات أيام قادة الأعمال البوركينيين التي ينظمها الاتحاد العام للمؤسسات في بوركينا فاسو.

ويسعى القطاع الخاص في بوركينا فاسو - من خلال هذا المنتدى - إلى بحث سبل تعزيز الاستثمار السيادي والمنتج.

وأكد رئيس الاتحاد إدريسا ناسا - حسبما أورد موقع "بوركينا 24" الإخباري - أن البلاد تمتلك إمكانات هائلة، خصوصا في قطاعي الزراعة والتعدين، بفضل وفرة الأراضي الصالحة للزراعة وغلبة الفئة الشابة على السكان؛ ما يوفر فرصا استثمارية وتصنيعية كبيرة، فضلا عن خلق قيمة مضافة.

وقال رئيس الاتحاد "إن الاقتصاد الوطني، رغم هذه المقومات، لا يزال يعاني من ضعف في مستوى التحول الاقتصادي، وهذه المعطيات تجعل من السيادة الاقتصادية ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق نمو مستدام وشامل، والحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار البلاد".

وأوضح أن الوضع الراهن يستدعي تغييرا في النموذج الاقتصادي يقوم على تشجيع الاستثمار المنتج، ومعالجة الموارد محليا، وتنظيم القطاعات وسلاسل القيمة، إضافة إلى تعبئة أكبر للقطاع الخاص من أجل استعادة السيادة الاقتصادية.

وفي سياق وطني ودولي يتسم بصدمات جيوسياسية وتحولات اقتصادية عميقة، شدد رئيس الاتحاد على أن السيادة الاقتصادية لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة حيوية لبوركينا فاسو، موضحا أنها تقوم على القدرة الجماعية للبلاد على إنتاج ما تستهلكه، وتحويل مواردها وموادها الأولية، وتمويل تنميتها بموارد داخلية قوية، وخلق قيمة مضافة وفرص عمل لائقة بشكل مستدام، مع تقليص الاعتماد الهيكلي على الخارج.

وفي إطار ديناميكية إعادة تأسيس الدولة، أشاد ناسا، بالإصلاحات التي أطلقتها السلطات في مجال تحفيز الاستثمار وتعزيز الاقتصاد المحلي، داعيا في الوقت نفسه إلى ترسيخ هذه الإصلاحات وتعميقها وتقييمها باستمرار بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن تعظيم آثرها على الاقتصاد الحقيقي.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والمالية أن هذا اللقاء يتجاوز كونه منتدى عاديا، معتبرا إياه "مرحلة مهمة في التاريخ الاقتصادي للبلاد، مرحلة رجال ونساء يرفضون الاستسلام ويقررون النضال من أجل دعم السيادة الاقتصادية لبوركينا فاسو".

وأشار إلى أنه رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، فإن البلاد تواصل تقدمها، قائلا "نعم، بلدنا يتعرض لهجمات، لكن اقتصادنا يظهر قدرة كبيرة على الصمود..نعم، بيئتنا صعبة، لكن شعبنا يبتكر ويستثمر ويحول الموارد"، مشيدا بمرونة الشعب الذي اختار بناء مستقبله.

وختم بالتأكيد على أن انعقاد هذا المنتدى يعكس الدور المحوري للقطاع الخاص، ليس فقط كفاعل اقتصادي، بل أيضا كركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية.

الاكثر قراءة