سلط برنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، الضوءَ على تطورات الأزمة بين أوروبا وروسيا بسبب الحرب الأوكرانية، والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وأزمة ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وقالت الإعلامية نهى درويش، إنّه بينما يستعد المفاوضون لجولة جديدة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لا تزال موسكو وكييف عالقتين عند الخلافات الجوهرية نفسها، والتي حددت مسار النزاع منذ اندلاعه، فيما تواصل روسيا تصعيد ضرباتها العسكرية على عدة مدن أوكرانية في محاولة منها لتعزيز موقفها على طاولة المفاوضات. المزيد نتابعه في سياق التقرير التالي.
وعرض البرنامج تقريرا عن الملف الأوكراني، فبين الضغط العسكري على كييف والضغوط الأمريكية لوقف الحرب، تجد أوكرانيا نفسها أمام اختبار مصيري صعب. تلك هي المعادلة الأصعب التي تواجه الأوروبيين ومن قبلهم كييف، لاسيما بعدما ربطت واشنطن تقديم الضمانات الأمنية لكييف بتوقيع اتفاق سلام يتطلب من أوكرانيا تقديم تنازلات صعبة.
ورغم انتهاء المباحثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة، التي جرت في الإمارات يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من يناير الجاري دون التوصل إلى اتفاقيات حاسمة مع وجود خلافات جوهرية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصر على أن المفاوضات تحدث بها أمور جيدة للغاية على حد تعبيره.
من جانبها أكدت واشنطن على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو أن الضمانات الأمنية المطروحة لأوكرانيا تتضمن نشر عدد محدود من قوات أوروبية إلى جانب ما وصفه بالغطاء الأمريكي، حيث يرى روبيو أن القضية المتعلقة بمنطقة دونيتسك هي البند المتبقي الذي ما زال يحتاج إلى تقريب وجهات النظر خلال المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ووصفها بأنها قضية صعبة للغاية.
وعلى الصعيد الإيراني، قالت "درويش"، إنّ هناك تصعيد مستمر يشهده الملف الأمريكي الإيراني لاسيما في ظل تواصل التهديدات الأمريكية بشن هجوم محتمل على منشآت حكومية بهدف تحفيز المتظاهرين على اقتحامها، بينما تلوّح طهران برد شامل وقوي على أي اعتداء مهما كان حجمه أو نطاقه. يأتي ذلك فيما توصل الاتحاد الأوروبي إلى إجماع سياسي على تجديد الضغوط على إيران مع إقرار حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وكيانات، بالتوازي مع التمهيد لاتفاق يقضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية.