رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

معرض الكتاب يناقش أهمية دور المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية في دعم المبادرات الثقافية والرقمية

29-1-2026 | 21:01

جانب من الندوة

طباعة

استضافت القاعة «الدولية» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين اليوم، ندوة حول "دور المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية في دعم المبادرات الثقافية والرقمية"، أدارها أ.د. عماد عيسى صالح، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وبمشاركة السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث بالإمارات، ود. انتصار صغيرون، الخبيرة بمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية، والدكتورة عبير صبحي، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمركز معلومات رئاسة الوزراء.

وشدد السفير رضا الطايفي على تعميم الخدمات المتطورة بكافة أشكالها وأنواعها وفقًا للمواصفات العالمية، مشيرًا إلى أن صندوق مكتبات مصر العامة مؤسسة ثقافية رائدة تهدف إلى نشر الوعي والمعرفة عبر تأسيس وإدارة سلسلة من المكتبات (المبنية والمتنقلة) وتطويرها في مختلف محافظات مصر، بالتعاون مع الوزارات والمحافظات، لتعزيز التنمية الثقافية والتربية، وتوفير خدمات تعليمية وتكنولوجية.

وأوضح أن مصر تعمل على تحقيق العدالة الثقافية، وهي من أهم ثوابت مكتبات مصر العامة وفق رؤية مصر الثقافية ووزارة الثقافة 2030، مشيرًا إلى أن الاستدامة تعني التجديد والتطوير والتوسع أفقيًا سعيًا للانتشار ونشر المكتبات العامة في كافة أنحاء الوطن، لافتًا إلى تزايد كبير في أعداد المكتبات المتنقلة.

وأشار الطايفي إلى أن مكتبات مصر العامة واكبت الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، من خلال المبادرات الثقافية والرقمية، وتقديم الخدمات الرقمية، والتحول الرقمي في مكتبة مصر العامة، وإدخال الكتاب الصوتي الذي يعد من التجارب المهمة.

وأكدت د. انتصار صغيرون أهمية حفظ التراث العربي والإسلامي عبر المكتبات ومراكز المعلومات، والتي تقوم برقمنة المخطوطات والوثائق التاريخية لضمان استدامتها وإتاحتها للأجيال القادمة، وشددت على دور المؤسسات العربية في دعم مبادرات التحول الرقمي عبر إنشاء قواعد بيانات، ومنصات إلكترونية، ومكتبات رقمية مفتوحة.

وأشارت إلى أن التحولات الاجتماعية والثقافية أسفرت عن إشكالات جديدة تمثلت في وجود فجوة بين المجتمع والتراث المتجدد، مؤكدة أهمية تأسيس جسور تشمل ثلاثة أبعاد رئيسية، على رأسها البعد المعرفي، وبُعد الطفل كمسار تربوي، مع تبسيط المحتوى التراثي وتقديمه دون الإخلال بقيمته العلمية.

فيما ذكرت د. عبير صبحي أن مركز الدراسات الاستراتيجية، التابع لمجلس الوزراء، هو مؤسسة معلومات وليست مؤسسة بيانات، ويعد مركز فكر رائدا في مصر والوطن العربي.

وأوضحت أن المركز يجري استطلاعات الرأي العام والعديد من الأبحاث التي تهم صناع القرار، مشيرة إلى المبادرة الرائدة بإنشاء متحف الأرصاد الجوية الأول من نوعه في الوطن العربي.

وأوضحت أن هيئة الأرصاد الجوية كانت تمتلك كتبًا نادرة تعود إلى عام 1798، وتم استغلالها في متحف فريد يهدف إلى الحفاظ على الهوية، ويضم الوثائق والمخطوطات والأجهزة القديمة، وقد حصل المتحف على جائزة دولية.

وأشارت إلى أن المعهد عمل على تحقيق التوثيق الذكي من خلال عمل نسخة إضافية من الوثائق للاطلاع ونسخة رقمية، مشيرة إلى استعداد المعهد للتعاون مع كافة جهات الدولة.

بدوره، أكد د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث بالإمارات، أهمية القيادة الحكيمة المهتمة بالتراث والثقافة، مشيدًا بدور حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في الاهتمام بالثقافة والتراث على مستوى العالم وليس فقط في الوطن العربي.

وأوضح المسلم ضرورة تقديم مبادرات تعزز المشاركة المجتمعية في معرفة التراث، مؤكدًا أن حاكم الشارقة يعمل على حماية التراث الثقافي العربي وتفعيله، كما أن التقدم الكبير الذي تشهده الإمارات انعكس على عمل المكتبات، حيث شهدت إمارة الشارقة إنشاء أول مكتبة عامة في الخليج العربي سنة 1925، وفي 1983 تأسست المكتبة الكبرى الأم التي تفرعت منها مكتبات متعددة في المدن والقرى بالشارقة.