قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن المجتمع الدولي أخفق طوال فترة حرب الإبادة على قطاع غزة في ممارسة أي ضغط حقيقي يُجبر إسرائيل على وقف القتل والتجويع أو إنهاء العمليات العسكرية، رغم حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح صافي أن التجربة أثبتت أن القرار الحقيقي لا يكمن لدى المؤسسات الدولية أو مجلس الأمن، بل لدى الإدارة الأمريكية، التي تمتلك القدرة الفعلية على إنهاء الحرب في أي لحظة إذا توفرت الإرادة السياسية، مشيرًا إلى أن واشنطن تتعامل بازدواجية معايير واضحة في الملف الفلسطيني مقارنة بمواقفها في أزمات دولية أخرى.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة لعبت دورًا مباشرًا في استمرار الحرب، من خلال إمداد إسرائيل بالسلاح ومنحها الغطاء السياسي واستخدام «الفيتو» لإجهاض أي قرارات دولية تهدف إلى وقف العدوان.
وأشار صافي إلى أن الإدارة الأمريكية، بعيدًا عن المجتمع الدولي والأمم المتحدة، هي الجهة الوحيدة القادرة على وضع حد للخروقات الإسرائيلية المتواصلة، والانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على الإغاثة الإنسانية وتوفير مقومات الحياة للشعب الفلسطيني.