رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حسن الإمام.. صانع الروائع ومخرج القرن للميلودراما المصرية

29-1-2026 | 03:39

حسن الامام

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

في عالم السينما المصرية، يظل اسم حسن الإمام منارًا للتميز والإبداع، جسد على الشاشة الكبيرة أروع قصص الميلودراما الاجتماعية والغنائية على مدار أربعة عقود، تاركًا إرثًا فنيًا لا يُنسى. 

وُلد الإمام في 6 مارس 1919 بمدينة المنصورة، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده وخسارة الأسرة لأملاكها، إلا أن ذلك لم يثنه عن متابعة شغفه بالفن والموسيقى والمسرح، ليبدأ حياته مترجمًا للمسرحيات الفرنسية والإنجليزية قبل أن يصبح أحد أعمدة السينما المصرية.

 

بدأ حسن الإمام مشواره الفني كمساعد مخرج للفنان يوسف وهبي، ثم خاض أول تجربة إخراجية له عام 1947 بفيلم «ملائكة في جهنم»، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من النجاحات التي جعلته يُلقب بـ«مخرج الروائع» و«صانع النجوم». أخرج أكثر من مئة فيلم، تنوعت بين قصص المأساة الاجتماعية والميلودراما الغنائية، وكان له السبق في تقديم أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ على الشاشة، مثل الثلاثية الشهيرة: «بين القصرين، قصر الشوق، السكرية»، التي اعتبرت من أهم الأعمال السينمائية المقتبسة عن الأدب المصري.

 

تميز الإمام بإيراد قصص تمس حياة الطبقات الشعبية، ونجح في جذب الجماهير لأعماله، حتى لو تعرض للهجوم النقدي أحيانًا. 

ومن أبرز أفلامه: «اليتيمتين»، «ظلموني الناس»، «أنا بنت ناس»، «زمن العجائب»، «لن أبكي أبدًا»، «خلي بالك من زوزو»، «حكايتي مع الزمان» و«أميرة حبي أنا».

 كما أخرج عملًا تلفزيونيًا واحدًا ومسلسلًا إذاعيًا، وترك بصمة واضحة في المسرح من خلال مسرحية واحدة.

 

توفي حسن الإمام في 29 يناير 1988، مخلفًا إرثًا فنيًا هائلًا تجاوز المائة فيلم، وخلف وراءه تأثيرًا لا يُمحى على السينما المصرية، ليظل اسمه مرادفًا للإبداع والتجربة الثرية في تاريخ الفن.