رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

استعادة الهوية الفنية للمنظومة الكروية


30-1-2026 | 13:14

.

طباعة
علاء محجوب يكتب:

عقب انتهاء المشاركة فى كأس أمم إفريقيا واحتلال المنتخب المركز الرابع فى البطولة، عقب خسارته فى نصف النهائى أمام السنغال، وفى لقاء تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا، وجب علينا الاعتراف بأن المنظومة الكروية تمر بمرحلة من التراجع فى أداء المنتخبات، مع وهن منظومة الناشئين، وغياب فكرة صناعة مدربين وطنيين لديهم الإمكانات الفنية العالية، وغياب مشروع وطنى شامل يعيد صياغة مستقبل اللعبة، كما رأينا فى تجربة الكثير من المنتخبات مثل السنغال والمغرب..

المنظومة الكروية بحاجة ماسة لرسم خارطة طريق وتقديم حلول واقعية تُعيد للكرة المصرية هيبتها وريادتها، واستعادة الهوية الفنية..

وهذه المنظومة بحاجة لمشروع يبدأ من الناشئين وينتهى بالمنتخب الأول، مع منح صلاحيات كاملة للمدربين، مع وجود لجنة فنية مستقلة لإدارة المنتخبات غير قابلة للتغيير أو التدخل الإدارى مع تنظيم دورى جاد، وتقليل عدد أندية الدورى الممتاز لضمان المنافسة، مع توافر الفرصة كاملة لاكتشاف المواهب فى المحافظات، وإتاحة الفرصة أيضا لإرسال أفضل اللاعبين للاحتراف المبكر فى أوروبا، وتطوير المدربين بالتركيز على إعداد لاعبين للمنتخب الأول، فلابد من توافر رؤية شاملة لتطوير الكرة المصرية، بغية تدعيم وتطوير أداء المنتخب فى المرحلة المقبلة استعدادا للمونديال القادم، وتحمل هذه الرؤية فى طياتها العديد من الإيجابيات، التى قد يكون لها عند تطبيقها الكثير من ردود الأفعال القوية، لتحقيق طفرة غير مسبوقة بمستقبل المنتخب..

ولابد من استغلال الإيجابيات العديدة التى أفرزتها مؤخرا مشاركة المنتخب بالبطولة الإفريقية، ويعد المكسب الحقيقى والأهم للمنتخب هو عودة التفاف الجماهير المصرية حول المنتخب، فبعد فترة طويلة من سيطرة الانتماء للأندية، أصبح المنتخب لديه القدرة على التفاف الجماهير المصرية مرة أخرى حوله على قلب رجل واحد، وعاد الاهتمام بالمنتخب لتعود الأولوية للمنتخب، مع استعادة منتخب مصر جزءًا من هويته المفقودة، حيث ظهر اللاعبون بروح قتالية عالية وبذلوا أقصى جهد لديهم، ومع تطور الجانب الفنى والتكتيكي، فإن عودة هذه الروح العالية، ستشكل فارقًا كبيرًا فى مستقبل المنتخب مع العمل على تسهيل انتقال اللاعبين للاحتراف فى الخارج، لاسيما الناشئين والصاعدين فى مرحلة مبكرة، والتواصل مع الأندية الأوروبية والإفريقية لاحتراف هذه المواهب فى تلك المرحلة، مما يساهم فى تدعيم المنتخب بلاعبين ذوى خبرات عالية ومستويات فنية متقدمة، مع ضرورة النظر فى الاستعانة باللاعبين المحترفين الأجانب، بالدورى المصرى، بما ثبت من خلال التطبيق، أن كثرة هؤلاء اللاعبين أثر سلبا على فرص اللاعبين المصريين فى بعض المراكز المهمة، والتى وضح فيها النقص الشديد، مثل الظهير الأيسر وقلب الدفاع والمهاجم الصريح، مطالبا بتقليص عدد المحترفين الأجانب، بغية إتاحة الفرصة كاملة لاكتشاف اللاعبين المحليين، بما يعزز من منافستهم ويكون داعما حقيقيا، لرفع مستواهم، مع إلزام الأندية بمنح الفرصة للاعبين الناشئين بالمشاركة الفعلية فى مباريات الدورى الممتاز مع فرقهم، بهدف إكسابهم الخبرات اللازمة، لضمان اندماجهم مع المنتخب الأول فى أقرب وقت، بما يدعم صفوفه واحتياجاته.

ومن الإيجابيات التى تحققت للمنتخب من البطولة الإفريقية، أن المنتخب بات قادرا على تغيير طريقة لعبه من خطة اللعب بثلاثة مدافعين إلى 4-3-3 أو 4-2-3-1، وظهر الفريق بشكل أفضل كثيرًا أمام النسور النيجيرية فى لقاء تحديد المركز الثالث، وهذا يثبت أن المنتخب ليس مضطرًا للعب بطريقة دفاعية بحتة بل يمكنه مجاراة الفرق الكبرى وتغيير خططه حسب سيناريو المباراة، وهذا يدفعنا لتجديد الثقة الكاملة فى قدرة لاعبينا على تحسين الأداء وتحقيق المرونة التكتيكية..

أخبار الساعة

الاكثر قراءة