قام المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات ورئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، اليوم الأربعاء، بزيارة ميدانية إلى موقع العمل بسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت، وذلك في إطار متابعة سير الأعمال الفنية ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من السيمبوزيوم، المقامة حاليًا بمدينة أسوان، بالتعاون مع محافظة أسوان.
ويُنظم السيمبوزيوم في إطار شراكة مؤسسية بين وزارة الثقافة ممثلة في قطاع صندوق التنمية الثقافية ومحافظة أسوان، التي توفر الدعم اللوجستي والتنسيقي اللازم لإقامة الفعاليات، بما يسهم في تهيئة بيئة العمل الملائمة للفنانين المشاركين، وضمان استمرارية انعقاد السيمبوزيوم بمدينة أسوان.
ورافق رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية خلال الجولة كل من المعماري أكرم المجدوب، القوميسير العام للسيمبوزيوم، والدكتور أحمد موسى، القوميسير المساعد، حيث تفقد الأعمال التي يعكف الفنانون المشاركون على تنفيذها، واطّلع على مراحل التشكيل المختلفة للأعمال النحتية الجارية.
وتضم الدورة الثلاثون، التي تختتم فعالياتها في 14 فبراير المقبل، مشاركة 10 فنانين من أبرز نحاتي الحجر من مختلف دول العالم، إلى جانب 3 فنانين مصريين شباب يشاركون ضمن ورشة الشباب المخصصة لدعم المواهب الواعدة.
وعقب الجولة، أكد المعماري حمدي السطوحي أن مستوى الأعمال المنفذة يعكس درجة عالية من التميز الفني، لاسيما مع اقتراب الانتهاء من عدد كبير منها بعد تجاوز منتصف الدورة، مشيرًا إلى حالة التنوع الفكري وتعدد الاتجاهات الفنية التي تمثل اختلاف الخلفيات الثقافية للفنانين المشاركين القادمين من دول متعددة.
كما أشار إلى المستوى اللافت لأعمال ورشة الشباب، التي يشارك فيها ثلاثة من الفنانين المصريين الواعدين، مؤكدًا أن الورشة تمثل أحد المحاور الأساسية لسيمبوزيوم أسوان، ولافتًا إلى أن عددًا من الفنانين المشاركين في الدورات الحالية هم في الأصل من خريجي ورش الشباب في دورات سابقة، بما يعكس الدور المستدام الذي يقوم به السيمبوزيوم في بناء الأجيال الجديدة من النحاتين ودعم حضورهم في الساحة الفنية.
وأشاد رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية بروح العمل السائدة داخل الموقع، وما تعكسه من تكامل فني وإنساني بين الفنانين، والقوميسير، والقوميسير المساعد، إلى جانب الفنيين والعمال والإداريين، مؤكدًا أن هذا النموذج من العمل الجماعي هو أحد عوامل نجاح السيمبوزيوم واستمراريته.
وفي ختام زيارته، أعرب السطوحي عن تقديره لما شاهده من تطور ملموس في أعمال السيمبوزيوم، مؤكدًا أن ما يجري على أرض أسوان – لؤلؤة الجنوب، وبدعم من محافظة أسوان، يمثل خطوة جادة في مسار استعادة روح الإبداع المصري، وإنتاج فن معاصر قادر على أن يكون امتدادًا حيًا للتراث الثقافي والحضاري العريق.