رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جلسة حوارية بالمؤتمر الدولي لسوق العمل تناقش أسباب استمرار العمل غير المنظم وتكلفته الاقتصادية

27-1-2026 | 13:32

المؤتمر الدولي لسوق العمل

طباعة
دار الهلال

 ناقش متحدثون في المؤتمر الدولي لسوق العمل أسباب استمرار العمل غير المنظم بوصفه ظاهرة سائدة في أسواق العمل حول العالم، مسلطين الضوء على تكلفته المتزايدة على العاملين وقطاع الأعمال والحكومات، ودوره المزدوج كآلية للبقاء من جهة، وكظاهرة هيكلية متجذّرة في الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية بعنوان "لماذا يوجد العمل غير المنظم ولماذا يستمر؟"، حيث تناول الخبراء طبيعة العمل غير المنظم بوصفه نشاطًا يُمارس خارج الأطر التنظيمية والمؤسسية، ويشمل منشآت وعاملين وأنشطة إنتاجية غير مسجلة رسميًا أو غير مشمولة بالحماية النظامية.

وأكد المشاركون أن هذه الظاهرة لا تقتصر على العمالة منخفضة المهارة، بل تمتد لتشمل قطاعات وشرائح مهنية متنوعة.

وأشار الدكتور جوزيف أكينكوغبي أديليغان المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لمنظمة «شركاء في السكان والتنمية»، إلى بيانات تُظهر أن أكثر من 60% من القوى العاملة العالمية منخرطة في العمل غير المنظم، مع وجود تفاوتات إقليمية ملحوظة، لافتًا إلى ارتباط هذه الظاهرة بالتحولات الديموغرافية، ونمو فئة الشباب، وعدم تكافؤ فرص الوصول إلى التعليم وتنمية المهارات.

من جانبه، أكد الدكتور خالد خليفة المستشار الأول وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، أن العمل غير المنظم نادرًا ما يكون خيارًا للاجئين والفئات المشرّدة قسرًا، موضحًا أن الأطر القانونية المقيّدة تحول دون وصولهم إلى العمل النظامي، ما يجعل العمل غير المنظم في كثير من الأحيان وسيلة وحيدة للبقاء، رغم ما يمتلكونه من مهارات وقدرات على الإسهام الاقتصادي.

كما ناقش المشاركون التكلفة المترتبة على استمرار العمل غير المنظم، والتي تشمل تراجع مستويات حماية العاملين، ومحدودية الوصول إلى التدريب وأنظمة الضمان الاجتماعي، وتقييد إنتاجية الأعمال، وفقدان الإيرادات الضريبية للحكومات، إضافة إلى ضياع فرص الاستفادة من العوائد الديموغرافية. وأكدوا أن ما يوفره هذا النمط من مرونة قصيرة الأجل يقابله على المدى الطويل تأثير سلبي على التنافسية، والتماسك الاجتماعي، وآفاق النمو المستدام.

وفي ختام الجلسة، شدد المتحدثون على أن معالجة ظاهرة العمل غير المنظم تتطلب سياسات مرنة تراعي خصوصية السياقات الوطنية، وتوازن بين متطلبات التنظيم والشمول، وتعزز أنظمة تنمية المهارات، وتوسع مسارات الوصول إلى العمل النظامي، مع الاعتراف بتنوع أوضاع العاملين واختلاف التحديات بين المناطق والفئات السكانية