رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محمد علي ابراهيم: «ميشيل ويائيل» رواية تكشف صراع الهوية خارج القوالب الدينية والسياسية

27-1-2026 | 08:48

محمد علي ابراهيم

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

قال الروائي محمد علي إبراهيم، متحدثًا عن روايته «ميشيل ويائيل»، إن الرواية تدور ببساطة حول شاب مصري مسيحي من محافظة المنيا يُدعى شهيد، في منتصف الثلاثينيات من عمره، يمر بأزمات حياتية تشبه أزمات أغلب الشباب المصري، سواء على المستوى الشخصي أو النفسي.

 

وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لـ"بوابة دار الهلال" أن بطل الرواية لديه موقف متحفظ من فكرة الزواج، وكذلك موقف نقدي من الكنيسة، ليس من الدين ذاته، بل من المؤسسة الكنسية، وهو ما يدفعه إلى الدخول في جلسة اعتراف مع كاهن الكنيسة، في محاولة لتهدئة نفسه وإعادة ترتيب أفكاره. ومن هنا يقرر السفر لتغيير الأجواء والابتعاد عن الضغوط، في أول تجربة سفر له خارج مصر، بهدف «تفريغ رأسه» من أي نقاشات أو صراعات داخلية.

 

وأضاف أن البطل يكتشف خلال رحلته وجود عدد كبير من العمال الوافدين، وتبدأ بينه وبين فتاة يهودية سعودية تُدعى يائيل علاقة إنسانية معقدة، دون الكشف عن تفاصيلها حتى لا يُحرق مسار الرواية. وأشار إلى أن الرواية تقدم أطيافًا متعددة، حيث تمثل شخصية والد يائيل شريحة اجتماعية معينة، بينما تمثل والدتها اليهودية ذات الجذور المسلمة الغربية شريحة أخرى، بما يعكس تنوعًا ثقافيًا وفكريًا داخل المجتمع نفسه.

 

وتابع إبراهيم أن الرواية تتناول أيضًا شخصيات نسائية أخريات مثل سيفا وسارة وراقيل، وهن ثلاث صديقات مسنّات تتراوح أعمارهن بين السبعينيات والثمانينيات، ليقدمن منظورًا مختلفًا للحياة والتاريخ والذاكرة، مؤكدًا أن الرواية لا تطرح وجهة نظر أحادية، بل تسعى إلى عرض موقف إنساني عام متعدد الزوايا.

 

وأوضح أن شخصية ميشيل تمثل تجربة أخرى داخل الرواية، فيما يجسد صالح الجعفري رؤية مغايرة، كما أن العمال الذين يعملون في المكان يعبرون عن منظور مختلف، إذ ينظرون إلى الأرض باعتبارها مصدر رزق فقط، دون الانخراط في أي صراعات دينية أو سياسية، وهو ما يعكس رؤية واقعية وبسيطة للحياة.

 

وأشار الروائي إلى أن «ميشيل ويائيل» تأتي استكمالًا لروايته السابقة «ليلى وفراند»، التي كانت بطلتها فتاة صعيدية والبطل شابًا من أيسلندا، مؤكدًا أنه يعمل حاليًا على رواية ثالثة تستكمل هذا المشروع السردي، وتتناول شريحة جديدة من التقارب الإنساني، وكشف صراعات الحضارات والأديان، وفكرة الخروج من الانغلاق نحو الإنسانية الأوسع.

 

واختتم محمد علي إبراهيم حديثه بالإشارة إلى أن الرواية القادمة قد تحمل عنوان «أحمد وأسطهان»، مؤكدًا أنه لا يزال يستقر على الاسم النهائي، ومفضلًا عدم الخوض في تفاصيل أكثر لإتاحة الفرصة أمام القارئ لاكتشاف العمل بنفسه.

الاكثر قراءة