رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

معرض الكتاب الـ 57| ندوة «الهوية القومية»: «جيل Z» ولد على مواقع التواصل الاجتماعي.. ويعيش في «وطن افتراضي»

27-1-2026 | 12:31

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57

طباعة
همت مصطفى

اختتمت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب آخر فعالياتها أمس الإثنين، بإقامة ندوة بعنوان «دور الهوية القومية في تعزيز مفهوم الانتماء لجيل Z وألفا»، ضمن محور قضايا معاصرة»، بمشاركة الدكتور محمد أحمد مرسي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور نور الشيخ، والكاتب الصحفي محمود مملوك، رئيس تحرير موقع «القاهرة 24».

التعامل مع أبناء هذا الجيل يتطلب محتوى جذابًا  وأدوات مختلفة مؤثرة 

وأدار الندوة محمد نشأت، الذي استهل اللقاء بالترحيب بالحضور وبالمنصة الكريمة، قبل أن يؤكد أن الهوية ليست اسمًا نردده، بل جذور تربطنا بالأرض، وحين يضعف هذا الخيط تضعف الأجيال وتنهار الأوطان.

وفي كلمته، أعرب محمود مملوك، عن سعادته بوجوده في المعرض، باعتباره منبرا ثقافيا يشرف أي مصري أن يكون ضمن فعالياته، مشيرا إلى أنه  يفضل توضيح مفهوم «جيل Z» بوصفه «جيل ما بعد الألفية».

محمود مملوك: هذا  الجيل يستقي ثقافته من الإنترنت أكثر من ارتباطه بالكتاب والورق

وأضاف «مملوك»: «هذا  الجيل يستقي ثقافته من الإنترنت أكثر من ارتباطه بالكتاب والورق، وكثير منهم لا يهتمون بالتاريخ والمعرفة، ولا بتوسيع آفاقهم».

وشدد على أن «السوشيال ميديا» أصبحت واقعا لا يمكن تجاهله، مشيرا إلى أن التعامل مع «جيل Z» يتطلب محتوى جذابا، يخاطبهم ويقربهم من المعرفة، باستخدام أدوات مختلفة لتقديم الرسالة بشكل مؤثر.

 ورأى أن من بين مشكلات  جيل Z، أنهم غير مكترثين بما يجري في العالم من أحداث مهمة، وتغيرات سياسية واقتصادية، بل يعيشون في عالم افتراضي خاص بهم.

وثمن الكاتب الصحفي دور القوى الناعمة في تعزيز الانتماء لدى هذا الجيل، من خلال تقديم أعمال فنية تخاطبهم، وتدعم فيهم مفاهيم الهوية والانتماء.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ إن الوطن هو المكان الذي يستقر فيه الإنسان وينمو ويتفاعل مع البشر، لكن هذا الجيل ولد في عصر العولمة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ما جعله يتعامل مع مفهوم الوطن بشكل مختلف.

 وأضاف «الشيخ»: «الحدود الجغرافية لم تعد حدودًا مكانية فقط، بل أصبحت سلوكًا، وكثير من الشباب يعيشون في وطن افتراضي، بسلوك افتراضي يخصهم».

وأشار إلى وجود مفهوم يتم التحايل به على فكرة الهوية، وهو «الهوية المرنة»، مبينا أنها تختلف عن الهوية الحقيقية، والتي يمكن تطويعها بطريقة مرنة لاستيعاب هذا الجيل، لكن دون العبث بالتراث.

 الدكتور محمد أحمد مرسي: الهوية لم تعد مجرد موروث تاريخي، بل أصبحت استراتيجية كاملة

أما الدكتور محمد أحمد مرسي فقال إنه حين طُلب منه المشاركة في الندوة، فكر كثيرا في مفهوم الهوية وجدليتها، معتبرا أن هناك تضليلًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، عبر طرح مفاهيم متعددة لها، بعضها مضلل، في ظل عصر العولمة وما يتيحه من انفتاح عالمي واسع.

وأضاف «مرسي»: «الهوية لم تعد مجرد موروث تاريخي، بل أصبحت استراتيجية كاملة»، لافتا إلى أن «العالم يُعاد تشكيله اقتصاديا بصورة مختلفة».

وشدد على أن الهوية المصرية تمتلك ميزة خاصة، فهي تراكمية مُركبة وليست جامدة، ما أتاح لها التكيف دون الذوبان عبر تحولات كثيرة، مضيفا: «ينبغي التفكير في كيفية تحويل هذه القوة إلى قيمة كبيرة، وعلامة تجارية لهذا البلد».

وأعتبر أن التحدي الحقيقي يتمثل في البحث عن الروابط بين هويتنا المركبة التي تشكلت عبر أعوام واتجاهات وأيديولوجيات مختلفة، وبين «جيل Z»، بهدف تبسيط مفهوم الهوية لهم، وربطهم بالتراث والانتماء.

 

الاكثر قراءة