نظم المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف،ندوة تثقيفية بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب،بعنوان«الأراجوز… سنوات من الصون تجربة مصرية» ، وذلك ضمن فعاليات الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الهيئة العربية للمسرح.
المحاور المرتبطة بالحفاظ على التراث العرائسي
وأدرا الندوة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف،و شارك فيها كل من الفنان القدير محمد نور،والفنان ناصر عبد التواب مدرب فن الأراجوز،حيث استعرض المشاركون خلالها عددا من المحاور المرتبطة بالحفاظ على التراث العرائسي المصري،وعلى رأسها فن الأراجوز،بوصفه أحد اعرق الفنون الشعبية ذات الجذور المصرية الأصيلة.
وجاءت الندوة ضمن فعاليات اليوم الختامي للدورة الخامسة من"الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة"،التي استضافتها القاهرة خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الجاري،ونظمتها الهيئة العربية للمسرح،بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، ويأتي الملتقى للمرة الأولى بشكل منفصل عقب اختتام فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي،بمشاركة عربية واسعة،في إطار دعم التبادل الثقافي وتعزيز حضور فنون العرائس كأحد أشكال التعبير المسرحي القادرة على مخاطبة مختلف الفئات العمرية.
القيمة الفنية والثقافية لفن الأراجوز
وتناولت الندوة القيمة الفنية والثقافية لفن الأراجوز بإعتباره أحد أبرز عناصر التراث المصري غير المادي،وما يتمتع به من حضور راسخ في الوجدان الشعبي،كما ناقشت جذوره المصرية الأصيلة،وخصائصه التعبيرية الفريدة،وآليات صونه بوصفها عنصرا جوهريا في الحفاظ على بنيته الفنية،إلى جانب بحث سبل الحفاظ عليه من الاندثار،وضمان استدامة تداوله كقيمة تراثية حية عابرة للأجيال.
كما استعرضت الندوة الجهود التي يضطلع بها المركز القومي لثقافة الطفل،من خلال اطلاق مبادرة تطبيقية تهدف إلى صون فن الأراجوز وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة،عبر برامج تدريبية متخصصة أسهمت في إعداد كوادر فنية قادرة على استيعاب زواياه الفنية المتعددة،وقد اسفرت هذه المبادرة عن تدريب 100 فنان من النشء والشباب،أصبحوا نواة لفرق جديدة فرضت حضورها على ساحة فنون العرائس الشعبية في المرحلة الراهنة.
أهمية حماية التراث الشعبي وتفعيله كأداة لبناء الوعي وتعزيز الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة
و أكدت الندوة أن هذه الجهود تُمثل نموذجًا عمليًا لكيفية الربط بين صون التراث وتنمية القدرات الإبداعية لدى الأجيال الجديدة، بما يفتح آفاقًا جديدة لتوسيع نطاق المبادرة مستقبلًا، سواء من خلال تعميمها بمختلف محافظات الجمهورية،أوإدماجها ضمن البرامج الثقافية والفنية المصاحبة للأحداث والمناسبات الوطنية والإقليمية المتعددة.
ويأتي ذلك ضمن توجيهات الدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، الرامية إلى أهمية حماية التراث الشعبي وتفعيله كأداة لبناء الوعي وتعزيز الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة
الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى يعد منصة متخصصة تهدف إلى دعم هذا الفن والحفاظ على تراثه، وفتح آفاق جديدة للتطوير والتجريب من خلال العروض، الورش التدريبية، الندوات الفكرية، والمعارض المتخصصة.