رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عيد الشرطة الـ74.. الشهيد وائل طاحون رمز البطولة والفداء

24-1-2026 | 12:09

الشهيد البطل وائل طاحون

طباعة
شيماء صلاح

في عيد الشرطة الرابع والسبعين، تقف الأجيال لتقرأ صفحات البطولة التي كتبها أبطال الوطن بأرواحهم، ومن بين هؤلاء يلمع اسم العقيد وائل طاحون، الذي جعل من أداء الواجب رسالة حياة. كان رجل أمن لم يعرف الخوف، ولم يَهَبْ مواجهة الإرهاب مهما بلغت صعوبته، فقد عاش حياته كلها في ميدان المواجهة، محققًا إنجازات مشهودة في ضبط العناصر الإرهابية وحماية المواطنين.

وتتجدد ذكرى أبطال جعلوا من حياتهم رسالة وطنية، ومن موتهم دروسًا في التضحية والشجاعة، وفي مقدمتهم العقيد وائل طاحون، مفتش الأمن العام، الذي استُشهد في الساعات الأولى من صباح يوم 22 أبريل 2015، بينما كان يؤدي واجبه الوطني.

خرج من منزله في عين شمس كأي ضابط يحرس أمن وطنه، لكن الغدر كان في انتظاره على بُعد مئة متر من سيارته، حيث استهدفه ستة مسلحين يستقلون دراجات نارية ويحملون أسلحة آلية. اخترقت رصاصات الغدر جسده الطاهر لتستقر فيه 45 رصاصة، وكان برفقته المجند إبراهيم محمد المنشاوي، ليخوضا معًا معركة الشهادة التي كتبها لهما القدر.

لم يكن العقيد وائل طاحون مجرد ضابط يؤدي واجبه اليومي، بل كان نموذجًا للالتزام والشجاعة. فقد قضى مسيرة طويلة منذ تخرجه من كلية الشرطة عام 1988، حافلة بالبطولات في محاربة الجريمة والإرهاب، مسهمًا في ضبط عناصر خطيرة من خلايا أجناد مصر وأنصار بيت المقدس. وقبل استشهاده بثلاثة أشهر، تمكن من تفكيك خلية إخوانية في المطرية، ليترك بصماته واضحة في كل مهمة تولّاها، ويثبت أن رجال الشرطة هم الدرع الحامي للوطن مهما بلغت المخاطر.

ورغم رحيله المبكر، لم يتوقف تأثيره عند حدود حياته، فقد قرر نجله استكمال مسيرة والده بالالتحاق بأكاديمية الشرطة، ليكون امتدادًا لروح الشجاعة والفداء التي جسدها العقيد وائل طاحون، مؤكدًا أن دماء الشهداء ليست نهايات، بل بدايات لمسيرة طويلة من التضحية والدفاع عن الوطن.

وترك الشهيد وراءه سيرة طيبة في نفوس الجميع؛ فكل من تعامل معه عن قرب يشهد على دماثة خُلُقه وتفانيه في أداء واجبه، ليبقى اسمه حيًا في ذاكرة كل ضابط وكل مواطن يقدّر معنى الأمن والتضحية.

وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتحول ذكرى استشهاد العقيد وائل طاحون إلى احتفال ببطولات رجال الأمن الذين يضعون الوطن فوق كل اعتبار، ويؤكدون أن الشهادة هي أسمى درجات الوفاء، وأن الشرطة المصرية ليست مجرد مؤسسة، بل قلب ينبض بروح التضحية والإيمان بالواجب، وستظل أسماء الشهداء، مثل وائل طاحون، نبراسًا للأجيال القادمة، ورمزًا للشجاعة والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن.

أخبار الساعة