اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في كوريا الجنوبية بالغضب، بالتزامن مع انتشار صيحة مثيرة للجدل عُرفت بـ "تحدي الفقر"، كشفت عن اتساع الهوة الطبقية في البلاد.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، بدأ التريند الجديد كمزحة "ساخرة" بين الأثرياء، سرعان ما تحولت إلى إهانة علنية لمشاعر الملايين ممن يصارعون الأزمات الاقتصادية.
تعتمد فكرة التحدي على تناقضٍ بصري فجّ؛ حيث ينشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمقتنياتهم الفاخرة من سيارات "فيراري" رياضية، وساعات مرصعة بالماس، ولوحات فنية باهظة، وإلى جانبها وجبات بسيطة جدًا كالمعكرونة سريعة التحضير (النودلز) أو لفائف "الكيمباب" الرخيصة.
والمستفز في الأمر ليس الصور فحسب، بل "النبرة التهكمية" المرافقة لها، حيث يرفق هؤلاء صور قصورهم بتعليقات تتذمر من "الفقر المدقع" أو ضيق ذات اليد، في محاكاة ساخرة لواقع يعيشه الآخرون اضطرارًا لا اختيارًا.
وعلى منصات إكس وإنستغرام، واجه المشاركون في التحدي سيلًا من الانتقادات اللاذعة، حيث وصف المتابعون هذه التصرفات بـ "الضحالة الفكرية" و "الغطرسة الطبقية". واعتبر الكثيرون أن تحويل أدوات البقاء للأسر الفقيرة إلى "إكسسوارات" لتزيين صور السيارات الفارهة هو قمة الانحطاط القيمي.