رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خطوات تصحيح المسار


22-1-2026 | 19:41

.

طباعة
بقلم: علاء محجوب

أُسدل الستار عن النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا، التى شهدت علامة فارقة فى تاريخ البطولة القارية، وعاشت الجماهير شهرًا كاملاً من الإثارة والمتعة الكروية، وأثبتت هذه النسخة أن كرة القدم فى إفريقيا هى أكثر من مجرد لعبة، ونجح أسود التيرانجا السنغاليين فى التتوييج بالبطولة والكأس والميدالية الذهبية بعد اقتناص الفوز من بين أنياب أسود الأطلسى، وأكدت الكرة السنغالية مرة أخرى تفوقها الكبير على مستوى القارة الإفريقية فى الفترة الأخيرة.

وتبخر حلم الكأس الثامنة، وخسر منتخب الفراعنة آماله بعدما تعرض لأول هزيمة أمام السنغال، بهدف دون رد فى الدور نصف النهائى، ولكن فاز منتخب مصر بلقب كأس أمم إفريقيا سبع مرات، وهو رقم قياسى وهو الفريق الوحيد الذى فاز بثلاث بطولات متتالية (2006، 2008، 2010)، هذه الإنجازات رسّخت مكانته فى تاريخ كرة القدم الإفريقية، وأنهى الفراعنة مشاركتهم فى البطولة فى المركز الرابع بعد الخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح، وبالحسابات الدقيقة منتخب الفراعنة مع حسام حسن مصر لم يخسر سوى مباراة رسمية واحدة تحت قيادته كانت أمام السنغال، وهذه حقيقة لكن الفريق لم يواجه العديد من الاختبارات الصعبة، فأبرز انتصارات منتخب مصر مع حسام حسن كانت أمام كوت ديفوار فى ربع النهائى وفوز على بوركينا فاسو بهدفين مقابل هدف فى تصفيات كأس العالم 2026، وإجمالا لعب الفراعنة مع حسام حسن 26 مباراة فاز فى 16 وتعادل فى 7 (تضمن خسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح) وخسر فى 3 أمام كرواتيا وأوزبكستان وديًا وأمام السنغال لكن الملاحظ أن أداء الفراعنة مع حسام حسن اتسم باللعب التحفظى، وهذا يدلّ على النهج الدفاعى الذى استخدمه حسام حسن خاصة أمام كوت ديفوار والسنغال واللعب على الهجمات المرتدة، وبعد الفوز على أفيال كوت ديفوار فى ربع النهائى، قدم الفراعنة أمام السنغال أسوأ أداء هجومى لفريق فى البطولة وسدد مرة واحدة فقط على مرمى السنغال فى الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، دون وجود أى هوية هجومية للفريق، والحقيقة أن جميع اللاعبين بذلوا جهدًا كبيرًا، ومقارنتهم بلاعبى المنتخبات الأخرى يصبّ فى غير صالح الفراعنة، ونجح الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن بكل كفاءة فى الظهور فى المربع الذهبى، رغم الفوارق الفنية والبدنية بين لاعبى الفراعنة، ومحترفى السنغال.

والقادم بالتأكيد أفضل، خاصة فى نهائيات كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، ورغم الخسارة فإن هناك العديد من المكاسب الفنية التى ظهرت فى المنتخب، ويمكن البناء عليها فى المرحلة المقبلة، وتحديدا قبل كأس العالم يونيو المقبل، فقد نجح حسام حسن فى «تجديد دماء» المنتخب، وضخّ عناصر جديدة، مثل: خالد صبحى وحسام عبدالمجيد ومحمود صابر وأسامة فيصل ومحمد إسماعيل، كما استطاع «العميد» النزول بمعدل الأعمار الذى وصل إلى 24 عاما، بعد ضمّ لاعبين صغار السن، ما يمنح المنتخب قوة وحيوية فى الفترة القادمة، بجانب اكتساب العديد من اللاعبين «شخصية اللعب الدولى» من خلال «كان 2025»، مثل إبراهيم عادل وخالد صبحى ومصطفى شوبير وصلاح محسن وخالد صبحى وغيرهم، لكن لا بد للجهاز الفنى الاعتراف بالأخطاء والسعى بقوة، لتجنب السلبيات، وغلق ملف الأزمات الصحفية والتركيز على تطوير الجوانب الخططية، مع الالتزام بالاحترافية فى التعامل مع الإعلام الدولى، بما يضمن عدم تكرار المشادات التى قد تؤثر على صورة «الفراعنة» فى المحافل القارية، ويعزز من فرص المنتخب فى الوصول لأبعد نقطة بداخل نهائيات المونديال القادم بكفاءة واقتدار، والبدء الفورى فى اتخاذ الخطوات الإيجابية، لوضع برنامج إعدادى لخوض منافسات المونديال، بغية تحقيق نتائج وعروض تاريخية تليق بسمعة الكرة المصرية، مع الحفاظ على الروح القتالية التى ظهرت فى أمم إفريقيا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة