شهد قصر ثقافة مصطفى كامل بالإسكندرية، ختام فعاليات القافلة الثقافية الثالثة لثقافة المرأة بعنوان «قوافل المرأة للثقافة والإبداع»، والتي نفذت على مدار خمسة أيام، ضمن برامج وزارة الثقافة، وبرعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ونظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
جودة اللوحات الفنية التي قدمتها المشاركات
وحضر الدكتورة دينا هويدي، مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة، دكتور منال يمني، مدير فرع ثقافة الإسكندرية، والفنان أشرف الصويني، مدير قصر ثقافة مصطفى كامل، ولفيف من المثقفين.
وفي كلمتها، أعربت الدكتورة دينا هويدي عن تقديرها لمستوى التنظيم وجودة اللوحات الفنية التي قدمتها المشاركات، مؤكدة سعادتها بما لمسته من طاقات إبداعية واضحة وشغف حقيقي بالتعلم.
وأضافت أن إنتاج هذا الكم من القطع الفنية خلال أربعة أيام تدريب يعكس روح العمل الجماعي، ويعد مؤشرا على كفاءة المدربين وارتفاع نسب المشاركة، مشيرة إلى أن القافلة لم تكتف بالجوانب النظرية، بل ركزت على التطبيق العملي، وتعلم الحرف، وآليات التسويق، بما يسهم في دعم المرأة اقتصاديا.
وأشادت بالتعاون المثمر مع قصر ثقافة مصطفى كامل، مؤكدة السعي لتكرار التجربة بالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية، متمنية أن ترى كل سيدة مشاركة «رائدة أعمال ناجحة».
وأشادت الدكتورة منال يمني ببرنامج القافلة وما قدمه من أنشطة نوعية، موجهة الشكر للهيئة العامة لقصور الثقافة على دورها في دعم المرأة السكندرية والحرص على تنمية مهاراتها الإبداعية والمهنية.
كما أثنى الفنان أشرف الصويني على جهود المتدربات وحرصهن على التعلم واكتساب المهارات خلال فترة زمنية وجيزة، مشيرًا إلى أن مستوى الطاقة الإبداعية ظهر بوضوح في الأعمال المقدمة.
أشكال تراثية مستوحاة من الهوية المصرية
واستهلت الفعاليات بجولة للحضور داخل المعرض الفني نتاج الورش الإبداعية التي نفذتها القافلة، معبرا عن المستوى المتميز للمتدربات، وعاكسا ثراء التجربة التدريبية وتنوعها.
وضم المعرض 98 قطعة فنية، وتنوعت المعروضات بين منتجات ورشة «الخيامية» للمدربة هبه فتوح، والتي تميزت بأشكال تراثية مستوحاة من الهوية المصرية، من بينها راقص التنورة، وزهرة اللوتس، إلى جانب تصميمات ذات طابع رمضاني، ونماذج من أعمال ورشة «الإكسسوارات»، التي تنوعت بين العقود والمشغولات اليدوية المصنوعة من الأحجار الكريمة والخرز الملون بألوانها المبهجة، للمدربة سماح فاروق، إلى جانب الأعمال الفنية الناتجة عن ورشة «الكونكريت»، والتي تضمنت أشكالا ديكورية متنوعة إلى جانب الصواني والمباخر، للمدربة شيرين عفيفي.
محاضرة بعنوان «دور التغذية السليمة في تعزيز الصحة النفسية للمرأة».. باليوم الختامي
وتضمن اليوم الختامي محاضرة بعنوان «دور التغذية السليمة في تعزيز الصحة النفسية للمرأة»، ضمن فعاليات البرنامج التدريبي الثاني الذي تقدمه الدكتورة لمياء الشافعي دكتوراه علم النفس التربوي بجامعة الإسكندرية، وتحدثت خلالها عن تأثير النظام الغذائي المتوازن على الصحة النفسية والجسدية للمرأة، مستعرضة العناصر الأساسية التي يجب توافرها في الوجبة الغذائية، وعلى رأسها الحديد، والكالسيوم، وفيتامين (د)، وحمض الفوليك، مؤكدة أهمية الحصول عليها من مصادر غذائية طبيعية مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة.
الاهتمام بتناول البروتين والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات
وقدمت عددا من النصائح الصحية، من بينها تجنب الأطعمة المعلبة، الحرص على تناول وجبة الإفطار للحفاظ على مستوى الطاقة، الالتزام بالترطيب المستمر من خلال شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من المياه يوميًا، تقليل تناول السكر والدقيق الأبيض، مع الاهتمام بتناول البروتين والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات.
وأشارت إلى أهمية النوم المبكر ودوره في تنظيم الهرمونات والحفاظ على الاستقرار النفسي والمزاجي، واختتمت حديثها بتقديم جدول غذائي يومي مقترح يناسب الفئات العمرية المختلفة، ويتضمن أطعمة تعزز مناعة الجسم.
واختتم الحفل بتكريم القائمين على القافلة من مدربين وإدارات مشاركة، إلى جانب المتدربات، تقديرا لجهودهم في إنجاح القافلة.
وجاءت القافلة الثقافية في إطار مبادرة «بصمة» التي تنفذها الإدارة العامة لثقافة المرأة، بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الإسكندرية.
برنامجين تدريبيين استهدفا 196 سيدة وفتاة
وتضمنت القافلة برنامجين تدريبيين استهدفا 196 سيدة وفتاة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين؛ الأول بعنوان «التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال» قدمته الدكتورة منى طمان، محاضر واستشاري دولي في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والثاني ناقش عددا من القضايا الصحية المهمة للمرأة، من بينها الصحة والتغذية، والصحة والرياضة، إلى جانب الورش التدريبية المتنوعة، وذلك في إطار جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة لتنمية مهارات الفتيات والسيدات بالمجتمع السكندري، وتعزيز قدراتهن الإبداعية.