سجل سوق العقارات الفاخرة في لندن هبوطاً حاداً خلال عام 2025، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، في ظل تأثيرات الزيادات الضريبية التي فرضتها حكومة حزب العمال.
وأظهرت بيانات شركة سافيلس أن مبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني تراجعت بنسبة 11% مقارنة بعام 2024، بينما انخفض إجمالي الإنفاق على هذه الفئة إلى4.09 مليار جنيه لشراء 412 منزلاً، أي بتراجع سنوي بلغ 18%، وفقا لصحيفة "التليجراف" البريطانية.
كما هبط عدد الصفقات والقيمة الإجمالية للمبيعات إلى أدنى مستوى منذ عام 2020، وسط تراجع واضح في الطلب من المشترين المحليين والأجانب. وقال أدريان أندرسون، من شركة الوساطة "أندرسون هاريس"، إن الرسوم المرتفعة على الدمغة وإلغاء نظام الإعفاء الضريبي لغير المقيمين أثرا بشكل مباشر على شهية المستثمرين الأثرياء، خصوصاً من الخارج.
وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن السياسات الحكومية، خاصة قبل إعلان الموازنة، أدت إلى تباطؤ ملحوظ في نشاط السوق خلال الخريف، مع تأجيل العديد من المشترين والبائعين قراراتهم ترقباً لضرائب جديدة محتملة، من بينها ضريبة “القصر” على المنازل مرتفعة القيمة.
وأشارت "سافيلس" إلى أن سوق العقارات بين 5 و10 ملايين جنيه كان الأكثر صموداً، إذ تراجعت مبيعاته بنسبة 5٪ فقط، بينما شهدت الفئة بين 10 و15 مليون جنيه أكبر انخفاض بنسبة 31%.
ورغم ذلك، سجلت مبيعات العقارات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه ارتفاعاً بنسبة 7% خلال الربع الأخير من العام، بعد وضوح الرؤية عقب الموازنة.
وتحذر الجهات المتخصصة من أن استمرار الغموض حول خطط حزب العمال الضريبية، بما في ذلك ضريبة القصر المقترحة على المنازل التي تتجاوز قيمتها 2 مليون جنيه، سيواصل الضغط على السوق الفاخرة في العاصمة.