رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

السفير عبد الله الرحبي: المؤتمر يتسق مع التوجّهاتِ الوطنيةِ المنبثقةِ عن رؤيةِ عُمانَ 2040


20-1-2026 | 14:59

.

طباعة
تقرير كتبه/ أحمد تركي

نظمت سفارةُ سلطنةِ عُمانَ بالقاهرةِ، يوم الاثنين الماضي مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تنظيم "المعرض والمؤتمر الدولي للرعاية الصحية والسياحة العلاجية المقرر إقامته بمسقط خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، وذلك تحت رعاية السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع وزارة الصحة العُمانية، وشركة "أساس العالمية".

جاء هذا المؤتمر في إطارِ الدورِ الذي تضطلعُ به السفارة العُمانية بالقاهرة، بوصفِها جسرًا للتواصلِ الاقتصاديِّ والاستثماريِّ، ومنصّةً للتعريفِ بالفرصِ الواعدةِ التي تزخرُ بها السلطنةُ في مختلفِ القطاعاتِ، وتعزيزِ الشراكاتِ مع المؤسّساتِ والجهاتِ المعنيّةِ في ِ مصرَ. 


ألقى السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، كلمة أكد فيها أن إطلاقُ هذا الحدث من مصر، يأتي لما تتمتعُ به من مكانةٍ راسخةٍ وثِقَلٍ عربيٍّ وإقليميٍّ، ولدورِها المحوريِّ كمركزٍ فاعلٍ للأعمالِ والاستثمارِ والإعلامِ في المنطقةِ، فضلًا عمّا يجمعُ عُمان ومصر من علاقاتٍ أخويةٍ متينةٍ، وتعاونٍ متنامٍ في مختلفِ المجالاتِ، لا سيّما الاقتصاديةِ والاستثماريةِ.
أوضح السفير الرحبي أنه امتدادًا لهذا النهجِ، وفي إطارِ التوجّهاتِ الوطنيةِ المنبثقةِ عن رؤيةِ عُمانَ 2040، جاء تخصيص هذا اللقاءَ للحديثِ عن أحدِ القطاعاتِ الاستراتيجيةِ ذاتِ الأولويةِ، وهو قطاعُ الصناعاتِ الدوائيةِ والرعايةِ الصحيةِ والسياحةِ العلاجيةِ، لما يمثّله من قيمةٍ مضافةٍ على المستويينِ الصحيِّ والاقتصاديِّ، ولدورِه الحيويِّ في تعزيزِ الأمنِ الصحيِّ، واستقطابِ الاستثماراتِ النوعيةِ، ونقلِ المعرفةِ والتقنياتِ الحديثةِ.


كما أكد سفير عُمان بالقاهرة عبد الله الرحبي في كلمته، أن الإعلانُ عن المعرضِ والمؤتمرِ الدوليِّ للرعايةِ الصحيةِ والسياحةِ العلاجيةِ يدعم هذا التوجّهَ، باعتبارِه منصّةً استراتيجيةً تجمعُ بين الاستثمارِ والابتكارِ، وتسلّطُ الضوءَ على فرصِ توطينِ الصناعاتِ الدوائيةِ والطبيةِ، واستقطابِ الاستثماراتِ الإقليميةِ والدوليةِ، وبناءِ شراكاتٍ فاعلةٍ بين القطاعينِ العامِّ والخاصِّ، بما يسهمُ في تطويرِ منظومةٍ صحيةٍ متكاملةٍ ومستدامةٍ، ويعزّزُ من مكانةِ سلطنةِ عُمانَ كمركزٍ إقليميٍّ واعدٍ في الصناعاتِ الصحيةِ والسياحةِ العلاجيةِ.
وأضاف الرحبي: يوفّرُ هذا الحدثُ مساحةً للاطّلاعِ على أحدثِ التقنياتِ الطبيةِ والحلولِ العلاجيةِ، ويتيحُ فرصًا للحوارِ وتبادلِ الخبراتِ بين صُنّاعِ القرارِ، والمستثمرينَ، والخبراءِ، وممثّلي القطاعينِ العامِّ والخاصِّ، بما يعمّقُ التكاملَ، ويعزّزُ فرصَ التعاونِ والشراكاتِ المستقبليةِ.
وأشار السفير الرحبي إلى أن هذا المعرضَ والمؤتمرَ لا يقتصرُ على كونِه فعاليةً متخصّصةً، بل يمثّلُ منصّةً للحوارِ والتكاملِ الاقتصاديِّ، تسهمُ في دعمِ الاقتصادِ العُمانيِّ، وتحقيقِ مستهدفاتِ رؤيةِ عُمانَ 2040، وتعزيزِ العلاقاتِ الاقتصاديةِ العُمانيةِ–المصريةِ، لا سيّما في المجالاتِ الصحيةِ والصناعيةِ والاستثماريةِ.


ممثل وزير الصحة المصري: المؤتمر منصة استراتيجية تعزز مكانة عُمان كمركز للابتكار الصحي


من جانبه، أكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية والذي شارك في المؤتمر نيابةً عن الأستاذ الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، أن الإعلان عن النسخة القادمة من المعرض والمؤتمر الدولي للرعاية الصحية والسياحة العلاجية IMTEC Oman 2026، والمقرر إقامته في "مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض" بمسقط، يمثل علامة فارقة في مسيرة التعاون الصحي الإقليمي. هذا الحدث لا يعد مجرد معرض طبي، بل هو منصة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة السلطنة كمركز عالمي للابتكار الصحي، وجذب الاستثمارات الدولية في قطاعات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية والمعدات الطبية المتطورة.


وأكد الدكتور عبد الغفار أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة لتوافقها مع محاور "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى تحقيق تنويع اقتصادي وبناء نظام صحي يتسم بالاستدامة والجودة العالية. وأشاد باللمسة الإنسانية والوطنية المتمثلة في تخصيص جناح لبرنامج "قادرون"، الذي يعكس التزام السلطنة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في الدورة الاقتصادية من خلال الابتكار في المعدات والخدمات الطبية.

كما أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية دعم الوزارة الكامل لمثل هذه المبادرات العُمانية الطموحة، وتطلعهاإلى أن يكون "IMTEC 2026" جسراً لتبادل الخبرات بين الأطباء والمتخصصين وصناع القرار في مصر وعُمان، وفرصة لفتح آفاق رحبة للاستثمار المتبادل بما يخدم مصلحة الشعوب ويسهم في ريادة المنطقة صحياً وعلمياً.

وثمن الدكتور حسام عبد الغفار الجهود الحثيثة لسفارة سلطنة عُمان بالقاهرة في تنظيم هذا المؤتمر الصحفي، الذي يجسد عمق الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.


وبدوره، أكد اللواء طبيب رأفت زاهر مستشار رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد في الكلمة التي ألقاها  نيابة عن الدكتور هشام ستيت رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، أن  دعوة الهيئة للمشاركة في هذا المؤتمر يعكس عمق العلاقات الأخوية والمتميزة التي تجمع بين مصر وعُمان، وحرص الجانبين الدائم على تعزيز أطر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.


مستشار رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد: المؤتمر يفتح قنوات تعاون مؤسسية مستدامة بين البلدين


وقال اللواء طبيب رأفت زاهر إن العلاقات المصرية العمانية علاقات راسخة الجذور تستند إلى تاريخ ممتد من التفاهم والاحترام المتبادل، وتتجسد اليوم في تقارب الرؤى والتنسيق المستمر في مختلف القضايا، بما يعكس إيمان قيادتي البلدين بأهمية العمل العربي المشترك، وأنه انطلاقا من هذا الإطار، تؤكد الهيئة المصرية للشراء الموحد استعدادها الكامل لتعزيز التعاون مع الجهات المعنية في سلطنة عمان، سواء في مجالات الشراء المشترك، أو تبادل الخبرات، أو بناء القدرات والتدريب، أو نقل المعرفة، بما يسهم في رفع كفاءة منظومات الإمداد الطبي وتحقيق الاستدامة


وأشار مستشار رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد إلى أن الهيئة المصرية تمتلك خبرات متقدمة في عدد من المحاور التقنية، من بينها  إدارة سلاسل الإمداد الطبية وفق أحدث النظم العالمية، بما يشمل التخطيط الاستراتيجي للمخزون وإدارة الطلب، تطبيق نظم الشراء الإلكتروني والمنصات الرقمية لضمان الشفافية، وتحقيق الكفاءة وترشيد الإنفاق، تشغيل وإدارة المخازن الاستراتيجية الطبية باستخدام أنظمة التخزين الذكي، والتتبع والرقمنة، وربطها بمنظومات معلومات مركزية، بناء القدرات البشرية من خلال برامج تدريب متخصصة، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية في مجالات المشتريات واللوجستيات والتكنولوجيا الطبية
وثمن اللواء طبيب رأفت زاهر ما تمتلكه عُمان من تجارب ناجحة وكفاءات متميزة، وأعرب عن تطلع الهئية إلى فتح قنوات تعاون مؤسسية مستدامة تترجم إلى مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع على الجانبين،، ووجه خالص الشكر والتقدير لسفارة السلطنة بالقاهرة، وأكد أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة المصرية العمانية، وبداية لمزيد من التعاون المثمر خلال المرحلة المقبلة.

الاكثر قراءة