عادت واقعة سرقة متحف اللوفر إلى الأضواء من جديد، بعدما نشرت وسائل إعلام فرنسية مشاهد صادمة من كاميرات المراقبة للمرة الأولى، توثّق عملية السطو الضخمة التي حدثت في 19 أكتوبر الماضي.
وأظهرت اللقطات المصوّرة لحظة دخول لصّين إلى قاعة أبولو، حيث تُعرض جواهر التاج الفرنسي، إذ كان أحدهما يرتدي قناعًا أسود وسترة صفراء، بينما ارتدى الآخر ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية.
وبحسب المشاهد، صعد الجناة إلى شرفة القاعة باستخدام رافعة آلية، قبل أن يدخلوا من إحدى النوافذ في عملية بدت مدروسة بدقة.
وكشفت التسجيلات قيام أحد اللصين باستخدام منشار آلي لإحداث ثغرة في خزانة عرض تضم تاج الإمبراطورة أوجيني، ثم وجّه ضربات مباشرة للزجاج الواقي حتى تحطّم، وفي الوقت نفسه، حاول شريكه كسر خزانة عرض مجاورة، قبل أن يتعاونا معًا على الاستيلاء على عدد من قطع المجوهرات الثمينة، في عملية لم تستغرق أكثر من أربع دقائق فقط.
وأثارت اللقطات جدلًا واسعًا، بعدما أظهرت وجود عدد محدود من عناصر الأمن الذين ظهروا عاجزين عن التدخل خلال تنفيذ السرقة، وفق ما بثّته قناتا TF1 وFrance Télévisions.
وقدّرت السلطات الفرنسية قيمة المسروقات بنحو 88 مليون يورو، إذ تعود المجوهرات المستهدفة إلى مجموعة تاريخية نادرة جُمعت منذ تتويج الإمبراطور نابليون بونابرت وزوجته جوزفين عام 1804، وتضم قطعًا ذات قيمة تاريخية عالية، من بينها مقتنيات تعود لعهد الإمبراطورية الفرنسية، وأخرى نجت من الاضطرابات التي رافقت الثورة الفرنسية.