رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جريمة المنوفية.. سقوط المتهم بقتل 3 أطفال داخل منزل مهجور

18-1-2026 | 18:52

المتهم

طباعة

خيّم الحزن والأسى على محافظة المنوفية، وتحديدًا قرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم، عقب واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة، بعد مقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة في واقعة مأساوية هزّت الضمير الإنساني وأثارت صدمة واسعة بين الأهالي.

بدأت فصول المأساة عندما خرج الأطفال الثلاثة من منازلهم كعادتهم لتلقي درس خصوصي، إلا أن ساعات مرت دون عودتهم، ما دفع أسرهم وأهالي القرية إلى القلق والبحث عنهم في الشوارع والمنازل المجاورة.

ومع مرور الوقت، تحوّل القلق إلى فاجعة، بعدما تم العثور عليهم جثامين هامدة داخل منزل مهجور بالقرية. ضحايا براءة الضحايا هم طفلان شقيقان ونجلة عمهما، لم تتجاوز أعمارهم ست سنوات، في عمر لا يعرف سوى اللعب والبراءة.

وأظهرت المعاينة أن الأطفال تعرضوا للخنق قبل التخلص من جثامينهم داخل المنزل المهجور، في مشهد مؤلم لم يتحمله أهالي القرية.

تحرك أمني سريع عقب البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وبدأت على الفور في جمع التحريات وفحص ملابسات الواقعة.

وتم الاستماع إلى أقوال عدد من الأهالي وأقارب الأطفال، مع تمشيط المنطقة المحيطة بمكان العثور على الجثامين.

سقوط المتهم

ومع تضييق دائرة الاشتباه، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الرئيسي في الجريمة، والذي تبيّن أنه كان من بين الأشخاص المشاركين في البحث عن الأطفال، الأمر الذي أثار الشكوك حوله.

وبمواجهته، تم التحفظ عليه لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

قرية في حداد

عاشت قرية الراهب ساعات عصيبة عقب انتشار الخبر، حيث خيّم الصمت على الشوارع، وأُغلقت بعض المحال، وتحولت منازل القرية إلى سرادقات عزاء.

الأهالي عبّروا عن حزنهم وغضبهم في آنٍ واحد، مطالبين بالقصاص العادل، ومؤكدين أن ما حدث جريمة لا يمكن نسيانها. تحقيقات مستمرة تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت جهات التحقيق استكمال الإجراءات، للوقوف على دوافع الجريمة وكشف تفاصيلها كاملة، تمهيدًا لإحالة المتهم إلى القضاء لينال الجزاء الرادع.

تظل هذه الجريمة واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا في ذاكرة أبناء المنوفية، إذ أعادت إلى الواجهة أهمية حماية الأطفال، وتعزيز الرقابة المجتمعية، إلى جانب الدور الحاسم للأجهزة الأمنية في سرعة كشف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي مرة أخرى.