رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عيد الشرطة الـ74.. الإعلام الأمني بلغة العصر يرسخ التواصل المباشر مع المواطن

18-1-2026 | 09:11

عيد الشرطة الـ74

طباعة
شيماء صلاح

في زمن تتسارع فيه المعلومة وتتشابك فيه الحقيقة مع الشائعة لم يعد الأمن مسؤولية ميدانية فقط بل أصبح معركة وعي تُدار على مدار الساعة داخل الفضاء الرقمي حيث تتحول منشورات عابرة إلى رأي عام وتتحول الاستغاثات إلى اختبارات حقيقية لسرعة الاستجابة وفي هذا المشهد فرض قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية خلال عام 2025 نفسه كأحد أهم خطوط الدفاع عن استقرار المجتمع وصناعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

على مدار العام عمل القطاع وفق منظومة رصد دقيقة لما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بناء علي توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخليه حيث جرى تتبع المحتوى المتداول وتحليله بشكل لحظي للتمييز بين البلاغات الجادة والاستغاثات الإنسانية والشائعات المغرضة التي تستهدف إثارة القلق أو نشر معلومات غير صحيحة ولم يكن هذا الرصد غاية في حد ذاته بل خطوة أولى لتحرك سريع يضمن وصول الحقيقة في توقيت يمنع تضخم الشائعة واتساع تأثيرها.

وفي هذا الإطار تم رصد شائعة متداولة حول اختفاء إحدى الفتيات بإحدى المحافظات صاحبتها روايات غير دقيقة أثارت مخاوف الأهالي وبمجرد رصد المنشورات جرى فحص الواقعة والتنسيق مع الجهات المختصة ليتبين أن الفتاة غادرت منزلها بإرادتها ثم عادت لاحقًا وتم نشر توضيح رسمي أنهى الجدل وأغلق باب التأويل والتضليل.

كما رصد القطاع منشورات تحمل استغاثة لسيدة ادعت تعرضها لتهديدات متكررة من أحد الأشخاص حيث تم التعامل مع البلاغ على الفور وتحويله إلى الجهات الأمنية المختصة التي نجحت في ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في واقعة جسدت التحول الحقيقي من التفاعل الرقمي إلى التحرك الميداني.

وفي واقعة أخرى تم تداول مقطع فيديو قديم على أنه حديث ويوثق واقعة تعدٍ داخل أحد الأقسام وهو ما أثار موجة من التعليقات الغاضبة وبالفحص الدقيق تبين أن الفيديو يعود لسنوات سابقة وتم التعامل معه قانونيًا في حينه ليتم نشر بيان رسمي يوضح حقيقة المقطع وتاريخه ويمنع تصعيدًا غير مبرر للرأي العام.

ولم يقتصر الدور على مواجهة الشائعات بل امتد بقوة إلى التعامل مع الاستغاثات الإنسانية حيث تم رصد نداءات عاجلة للبحث عن طفل مفقود جرى تداول صورته على نطاق واسع وبالتنسيق السريع بين قطاع الإعلام والعلاقات ومديريات الأمن المختلفة تم التوصل إلى الطفل وإعادته إلى أسرته خلال ساعات قليلة وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا وإشادة بدور الوزارة في سرعة الاستجابة.

كما تم رصد منشورات تزعم وجود تكدسات مرورية غير طبيعية نتيجة حادث جسيم على أحد الطرق الرئيسية وبالفحص تبين عدم صحة تلك الادعاءات وأن الحركة المرورية تسير بشكل منتظم ليتم نشر توضيح مصور يعكس الواقع ويمنع حالة من الارتباك بين المواطنين.

وبالتوازي مع ذلك انتهج القطاع سياسة إعلامية تقوم على تطوير الخطاب الموجه للجمهور من حيث اللغة والتوقيت والمحتوى بما يضمن تبسيط المعلومة دون الإخلال بدقتها وسرعة النشر دون الإضرار بمصداقيتها وهو ما جعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية مصدرًا رئيسيًا للمعلومة لدى قطاع واسع من المواطنين.

وتُوجت هذه الجهود بإشادة وتصنيف عالمي متقدم للصفحة الرسمية لوزارة الداخلية ضمن الصفحات الحكومية الأكثر تأثيرًا وتفاعلًا خلال عام 2025 في اعتراف دولي يعكس نجاح استراتيجية الاتصال الحديثة وقدرة القطاع على إدارة المحتوى الرقمي باحترافية تجمع بين الحزم الأمني والبعد الإنساني.

ويؤكد حصاد عام 2025 أن قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية لم يعد مجرد ناقل للبيانات بل أصبح شريكًا أساسيًا في منظومة الأمن الشامل وصانعًا للوعي وجسرًا للتواصل مع المجتمع وفي وقت تتسابق فيه الشائعة مع الحقيقة نجح الإعلام الأمني في أن يجعل الحقيقة أسرع حضورًا وأكثر رسوخًا.