يشكل سرطان البروستاتا تحدياً صحياً كبيراً للرجال حول العالم، خاصة بعد تجاوز الخمسين و يتميز هذا النوع من السرطان في كثير من الحالات بنموه البطيء، مما يمنح فرصة ذهبية للكشف المبكر والعلاج الناجح قبل أن يصل لمرحلة الخطورة.
يقول الدكتور إبراهيم صلاح استشاري الأورام إن أهمية فحص "PSA" "مستضد البروستاتا النوعي" تكمن كأداة مساعدة في رصد أي ارتفاع غير طبيعي قد يدق ناقوس الخطر، رغم أنه ليس أداة تشخيصية قاطعة بذاتها و يعد العامل الوراثي إصابة الأب أو الأخ من أبرز عوامل الخطر، إلى جانب التقدم في العمر والنظام الغذائي الغني بالدهون.
اللافت أن العديد من حالات سرطان البروستاتا تكون "خاملة"، تنمو ببطء شديد وقد لا تحتاج لعلاج فوري، بل فقط مراقبة نشطة تحت إشراف الطبيب وهذا يجعل قرار العلاج معقداً ويتطلب تقييماً دقيقاً لمقارنة فوائده بمخاطره المحتملة على جودة الحياة، مثل الآثار الجانبية على الوظيفة الجنسية والتبول.
و أضاف أن الاكتشاف المبكر يفتح الباب أمام خيارات علاجية أوسع وأكثر نجاحاً، من المراقبة النشطة للسرطانات البطيئة، إلى الجراحة أو الأشعة للسرطانات النشطة، وصولاً للعلاجات المتقدمة في الحالات الأكثر تعقيداً.