الاكتئاب الذهاني هو أحد أشد أشكال الاكتئاب حدة، حيث يجمع بين أعراض الاكتئاب الرئيسية والأعراض الذهانية و هذه الحالة تستدعي انتباهاً عاجلاً لأنها تؤثر بشكل عميق على تفكير المريض وسلوكه وقد تهدد سلامته.
توضح الدكتورة الهام عبد النبي استشاري الأمراض النفسية إن الأعراض المزدوجة اكتئاب وذهان حيث
يعاني المريض أولاً من أعراض الاكتئاب المعروفة مثل الحزن الدائم والشعور باليأس ونظرة سوداوية للحياة وفقدان المتعة وعدم القدرة على الاسترخاء و العصبية الزائدة والانفعال غير المبرر، الميل للعزلة ورفض التواصل، اضطرابات النوم وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصيةو التفكير المتكرر في الموت.
و أضافت أن يصاحب ذلك أعراض ذهانية تشمل أوهام واضطهاد الشعور بمؤامرات ضده أو أن الآخرين يريدون إيذاءه، معتقدات خاطئة وغير منطقية كالاعتقاد بوجود أجهزة تراقبه أو تريد قتله، قد يصاحبها أحياناً هلوسات سمعية أو بصرية.
أوضحت نسبة الاكتئاب الذهاني تصل إلى 19% من مرضى الاكتئاب الرئيسي وتكون خطورته أكبر عندما يحدث ضمن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب. الخطر الرئيسي يكمن في تحريف كامل للواقع وتفكير المريض، احتمالية إيذاء النفس أو الآخرين نتيجة المعتقدات الخاطئة، خطر الانتحار المرتفع بشكل كبير.
الخبر الجيد أن هذه الحالة قابلة للعلاج، ولكنها تتطلب
تدخلاً سريعاً قد يستدعي العلاج في مستشفى متخصص و علاجاً دوائياً متكاملاً للاكتئاب والذهان معاً
دعماً من المحيطين بالصبر والتفهم والتشجيع حتى مع رفض المريض للعلاج و متابعة منتظمة مع الطبيب المعالج لوضع خطة علاجية فاعلة.
مع العلاج المناسب، يمكن للمريض أن يتعافى ويعود لحياة طبيعية، مما يؤكد أهمية التعامل الجدي مع هذه الحالة وطلب المساعدة المتخصصة فور ملاحظة أعراضها.