قال الدكتور محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، إن المجتمع الدولي سيتعامل مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة باعتبارها لجنة ذات شرعية أكبر، كونها تضم شخصيات مهنية غير فصائلية، قادرة على إحداث تحول نوعي في طبيعة الحكم والإدارة داخل القطاع.
وأوضح "الطماوي" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن أهل غزة يحتاجون إلى ما هو أكثر من المساعدات، مشيرًا إلى أن رئيس اللجنة الوطنية علي شعث أكد ضرورة التركيز على ملف إعادة الإعمار وبناء بنية تحتية حقيقية تضمن استقرار المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن التعامل مع الإعمار يجب أن يكون كعملية فنية منظمة، تشمل تنسيق إدخال مواد البناء، إدارة حركة المعابر، وتنفيذ المشاريع الكلية، وهو ما يقلل من احتمالات الفوضى ويعزز ثقة الشارع الفلسطيني في اللجنة، فضلًا عن أنه يرسخ دور مصر في دعم البنية التحتية الحيوية من مياه وكهرباء وطرق.
وأشار "الطماوي" إلى أن تشكيل اللجنة جاء بناءً على قرار مجلس الأمن وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمباركة القيادة الفلسطينية، وهو ما يمنحها قبولًا دوليًا، خاصة أن المجتمع الدولي يسعى إلى نموذج إداري أكثر شفافية ومساءلة، بعيدًا عن منطق الصراع السياسي.
وأكد أن هذا النموذج يفتح الباب أمام إعادة بناء الشرعية المدنية في غزة، ويخلق بيئة ملائمة للتعامل مع المانحين والمؤسسات الدولية، مشددًا على أن الدول المانحة وفرت دعمًا ماليًا للجنة بموازنة تكفي لعام واحد، لكن التعويل الأكبر سيكون على صندوق البنك الدولي لإعادة الإعمار لضمان استدامة التمويل وفق قواعد الشفافية والحوكمة.
وأكد أن المجتمع الدولي يتجه إلى نقل ملف الإعمار من دائرة التجاذب السياسي إلى إطار مؤسسي منظم، بما يضمن أن تكون عملية إعادة البناء مستدامة ومحميّة من التعطيل أو التوظيف السياسي، وقادرة على مواجهة حجم الدمار الواسع وفق أولويات تنموية واضحة.