رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لغات الحب الأسرية.. أهم المفاتيح لتعزيز التواصل والمودة بين أفراد العائلة|خاص

13-1-2026 | 11:58

لغات الحب الأسرية

طباعة
فاطمة الحسيني

تلعب لغات الحب الأسرية دورا محوريا في بناء علاقات صحية ومتوازنة داخل العائلة، فهي ليست مجرد تعبيرات عاطفية عابرة، بل مفاتيح حقيقية تعزز التواصل، وتقوي روابط المودة، وتخلق شعورا دائما بالأمان والانتماء بين أفراد الأسرة، وفي ظل الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، تزداد أهمية الوعي بهذه اللغات، لما لها من تأثير مباشر على الصحة النفسية والاستقرار الأسري، ولذلك نستعرض مع استشارية أسرية أبرز لغات الحب داخل الأسرة وكيفية تفعيلها لبناء بيت دافئ قائم على الفهم والاحتواء.

ومن جهتها تقول الدكتورة إيمان عبد الله، استشارية العلاج النفسي الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن لغات الحب تمثل مفاتيح أساسية لتعزيز التواصل والمودة بين أفراد الأسرة، موضحة أن غياب هذه اللغات يحول الحياة العائلية إلى علاقة جافة تفتقر للتعاطف والدفء، مؤكدة أن الحب لا يكفي أن يكون شعورا داخليا، بل يجب أن يذاق ويترجم إلى ممارسات يومية يشعر بها كل فرد داخل البيت، من خلال النقاط الاتية:

- لغة التقدير تعد من أهم لغات الحب الأسرية، فالكلمات الإيجابية قادرة على صنع فارق كبير في نفوس الكبار والصغار، فالثناء على الطفل بكلمات مثل و"أنت شاطر"، والدعاء والدعم للكبار بعبارات إشادة، تمنح شعورا بالفخر والقيمة، لأن التقدير المنطوق يعبر عن الحب بشكل واضح، ويغرس الإحساس بالقبول والانتماء داخل الأسرة.

- أهمية التعاطف ووضع النفس مكان الطرف الآخر، خاصة في أوقات الفتور أو الخلاف، فمحاولة فهم ظروف الآخر ومشاعره تعزز الثقة المتبادلة بين أفراد الأسرة، وتجعل كل شخص يشعر بأنه مسموع ومقدر، ما يقلل الشكوك ويقوي الروابط الأسرية.

- الطفل يحتاج دائما إلى أن يشعر بأنه مرئي ومسموع داخل أسرته، وأن تجاهل هذا الاحتياج قد يدفعه إلى سلوكيات سلبية لجذب الانتباه، فالاستماع للطفل، وتشجيعه على ما يبذله من جهد، ومنحه التقدير المناسب، كلها مفاتيح أساسية لنموه النفسي السليم.

-العلاقة الزوجية الصحية تقوم على الاستماع والتقدير المتبادل، فاحتياج الزوجة لأن تسمع لا يقل عن احتياج الزوج للتقدير.

- الانشغال الدائم بالهواتف والعالم الافتراضي داخل المنزل يضعف الروابط الأسرية، لأن التعايش الحقيقي لا يكون بمجرد الوجود في مكان واحد، بل بالحضور النفسي والعاطفي.

-لابد من تخصيص وقت محدد يجتمع فيه أفراد الأسرة دون هواتف أو مشتتات، سواء في جلسات حوار، أو أنشطة مشتركة، أو حتى نزهات بسيطة، فهذه الأوقات تعزز الشعور بالانتماء، وتقوي الترابط الأسري، وتخلق ذكريات مشتركة يصعب اختراقها من أي مؤثر خارجي.

- الحب لا يترجم بالكلمات فقط، بل بالأفعال أيضا، فمساعدة أفراد الأسرة لبعضهم البعض، وقضاء الحاجات، والمشاركة في المسؤوليات اليومية، كلها صور لفعل الخدمة الذي يعزز الإحساس بالاحتواء والاهتمام دون الحاجة لطلب مباشر.

- أهمية لغة اللمس داخل الأسرة، حيث أن الاحتضان، والطبطبة، ومسك الأيدي، كلها سلوكيات بسيطة لكنها ذات تأثير نفسي عميق، يمنح شعورا بالأمان ويعزز العاطفة، خاصة لدى الأطفال، ويسهم في بناء شخصية متوازنة وواثقة.

- تقديم الهدايا لأنها تعبر عن الاهتمام وتؤكد أن الشخص حاضر في الذهن ومقدر، وهي لا تقاس بقيمتها المادية، بل بمعناها، فقد تكون رسالة، أو وردة، أو شيئا بسيطا مصنوعا خصيصا للطرف الآخر.

واضافت  استشارية العلاج النفسي، أن لكل فرد لغته الخاصة في تلقي الحب، وأن فهم هذه اللغة يساعد على تجنب سوء الفهم والمشاعر السلبية، فعدم تلبية احتياجات الشريك أو الأبناء العاطفية قد يولد شعورا بالإهمال ويضعف العلاقة، ولغات الحب الأسرية تمثل وقاية نفسية تحمي الأسرة من العدوانية، والانسحاب، والقلق، والبرود العاطفي، بينما الشعور بالقبول والود داخل الأسرة يجعل الفرد أكثر توازنا، ويمنحه دائما الرغبة في العودة إلى حضن عائلته بوصفه المكان الأكثر أمانا واحتواء.

الاكثر قراءة