مع انخفاض درجات الحرارة وبداية فصل الشتاء، تميل الأجواء بطبيعتها إلى الهدوء والسكينة، ليصبح هذا الفصل فرصة ذهبية لإعادة اكتشاف معنى الدفء الحقيقي داخل البيوت، الذي يتجسد في لمة العائلة، والكلمة الطيبة، والاحتواء، والمشاركة الوجدانية بين أفراد الأسرة، ولذلك نستعرض في السطور التالية مع أخصائية إرشاد أسري أهم الطرق لتجديد الدفء الأسري وتعزيز العلاقة العاطفية مع شريك الحياة
ومن جهتها قالت الدكتورة نورا رؤوف، أخصائية الصحة النفسية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن الشتاء من أجمل الفصول لما يحمله من معاني إنسانية عميقة، والدفء الأسري هو الأساس في الإحساس بالأمان والاستقرار النفسي، وتلك المشاعر لا تصنع بالوسائل المادية فقط، وإنما تتحقق من خلال التقارب، والحديث الصادق، واستغلال أوقات الجلوس في المنزل بشكل إيجابي يعزز الروابط ويقوي العلاقات.

وأضافت أن الجلوس في البيت يمكن أن يتحول إلى تجربة جميلة وممتعة إذا تم استثماره في تنمية التواصل العاطفي بين الزوجين وأفراد الأسرة، من خلال استخدام لغات الحب المختلفة، وإجراء إيداعات بنك المشاعر، وهي اللحظات البسيطة التي تترك أثرًا عميقًا في القلوب، ما يعزز الشعور بالانتماء ويقوي الروابط العائلية، وقدمت مجموعة من النصائح لتعزيز الدفء الأسري خلال فصل الشتاء، ومنها ما يلي:
-الجلوس معًا وتخصيص وقت حقيقي للأسرة، والاستماع المتبادل دون مقاطعة، والمشاركة في لحظات تسجل كذكريات جميلة.
-الضحك من القلب والحديث والفضفضة، وممارسة أنشطة مشتركة مثل الألعاب المنزلية أثناء تناول العشاء.
-الجلوس في شمس الشتاء صباحًا أثناء الإفطار، مع الإمساك بالأيدي والتعبير عن الامتنان، لما لذلك من أثر كبير في دعم العلاقة وتقويتها، وجعل أجواء البيت دافئة بالحضور والمودة.
-الاهتمام بالنفس وحبها، لأن ذلك ينعكس إيجابيًا على القدرة على الاهتمام بالأسرة والزوج ومنحهم الدفء والاحتواء.
-اعتبار الشتاء فرصة حقيقية لتقوية الروابط الأسرية وبناء ذكريات جميلة قائمة على الامتنان والتقارب.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الدفء الأسري لا يحتاج إلى مجهود كبير، بل إلى وعي بقيمة اللحظات البسيطة، واستثمارها في بناء علاقة أكثر قربًا وعمقًا بين أفراد الأسرة، خاصة في فصل يحمل في طياته الكثير من المعاني الإنسانية الدافئة.