تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة عليّة عبد المنعم، التي وُلدت في الحلمية القديمة بالقاهرة عام 1929، وكرّست حياتها للفن عبر عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية والإذاعية والمسرحية، رغم أن أدوارها غالبًا ما كانت ثانوية، إلا أنها استطاعت أن تترك بصمة واضحة في وجدان الجمهور. بدأت عليّة حياتها المهنية كمدرسة موسيقى، ثم التحقت بالتلفزيون المصري مع بدايته في الستينات كمعدة للعديد من البرامج الموسيقية، قبل أن تخوض المجال الفني الحقيقي عام 1963 بفيلم "الباب المفتوح"، لتبدأ مسيرة امتدت حتى وفاتها عام 1994 بالقاهرة.
تزوجت عليّة عام 1954 من نصر فريد وأنجبت خمسة أبناء، لكنها لم تدع الحياة الأسرية تعيق شغفها بالفن، فواصلت العمل في السينما والتليفزيون والإذاعة. قدمت أدوارًا متعددة في أفلام مثل: "رجال بلا ثمن"، "الشقيقتان"، "روض الفرج"، "ضربة معلم"، و"بناتنا في الخارج"، كما شاركت في مسلسلات مهمة منها: "أبواب المدينة"، "الفندق"، "الطاغية"، "زيزينيا"، و"غداً تتفتح الزهور"، بالإضافة إلى أعمال إذاعية مثل "رجال لكل الأمور".
تميزت عليّة عبد المنعم بقدرتها على أداء الشخصيات النسائية المتنوعة، من الأم الحنونة إلى السيدة الصارمة، ومن خلال هذه الأدوار استطاعت أن تضيف نكهة خاصة لكل عمل شاركت فيه، لتصبح واحدة من الممثلات اللاتي ساهمن في بناء تاريخ الدراما المصرية، رغم أن اسمها لم يكن دائمًا في العنوان الرئيسي للعمل.
تركت عليّة إرثًا فنيًا غنيًا يعكس موهبتها الفذة والتزامها بالفن، ويبقى حضورها الخفي والراقي حاضرًا في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.